تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يدل على صواب صنع أبي بكر رض موافقة أمير المؤمنين علي رض في هذا الحكم فلم يرجع فدك إلى أولاده،علما أن عمرا بن الخطاب رض أعطى فدكا في خلافته للعباس وعلي رض بشرط أن يفعلا بها ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا ما ثبت في صحيح مسلم وغيره، وقد ذكره مؤلف الكتاب وهذا مما ينقض أقوال الشيعة واحتجاجاتهم فما دام العباس وعلي رض قد أخذا فدكا وكانت في عهدتما فلماذا إذاً هذه الهرطقة والتباكي؟ وأين كلامكم أن عمرا رض أخذ الكتاب من فاطمة وتفل فيه ثم محاه ومزقه؟! إن هذا التناقض دليل على فساد هذه الدعوى من الأساس.

وقد روي أن عبد الله بن الحسن بن الحسن أراد من السفاح العباسي بعد تملكه وهلاك بني أمية أن يرد فدكا إلى أولاد فاطمة، وقال:ناشدتك الله إلا أوفيتنا حق أمنا. فأجاب السفاح عليه بمناشدته الله: هل صار الأمر إلى علي بعد عثمان قال: نعم قال: فما صنع؟ فسكت عبد الله، والسفاح يكرر المناشدة له، فدل على انقطاع حجته إذ لو رده علي عليه السلام لأجاب بذلك؟ إذ لايمكن أن يقال أنهم تواطئوا على الظلم وتغير شرع الله ولا مارسوا التقية خوفا من أبي بكر؟ ونحن على يقين من شجاعة أهل البيت وجرأتهم في الدفاع عن الحق، كما بين ذلك الإمام علي نفسه في نهج البلاغة حيث قال: ( ولعمري ما علي من قتال من خالف الحق وخابط الغي من إدهان ولا ايهان)ج1ص63.الدهان: المصانعة ومخالفة الظاهرللباطن والذي تفعله الشيعة بمعنى (التقية) وإليهان: الضعف والعجز.

تحت عنوان: آية التطهير لا تشمل زوجات النبي . قال الحافظ السني المزعوم ص494: إن سياق الآية خطاب لزوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ولذا ذهب البيضاوي والزمخشري وغيرهما من أئمة التفسير إلى أن الآية تشمل زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقولكم بأنها تشمل عليا وفاطمة وابنيهما قول ضعيف لأنه خارج عن سياق الآية وظاهرها، فإن صدر الآية وأخرها يخاطب نساء النبي.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٧٢