تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن جملة كلام مؤلف الكتاب يتبين لنا أنه ذكر تلك الآحاديث ليثبت فيه أن عليا رض لا ترد شهادته وأن أبا بكر أرتكب جرما في رد شهادته في قضية فدك، وكان الأولى به أن يثبت أولا قضية الشهادة المزعومة قبل أن يضيع وقته بذكر أحاديث موضوعة في هذا المجال، وقد بينا والحمد لله أن قضية (طلب الشهادة) لا أصل لها في كتب السنة المعتبرة وإنما هو من أفتراء الشيعة ومن كتبهم مثل شرح نهج البلاغة والسقيفة وفدك وهذه الكتب شيعية صرفة لا تمت إلى أهل السنة بصلة ولا يجوز الإحتجاج بها على أهل السنة ونقلنا ترجمة مؤلفيها من مصادر الشيعة والذين بينوا أن أبن أبي الحديد وأبو بكر الجوهري من الشيعة، وما صح عندنا كما ذكرنا سابقا في قصة فدك أن ابا بكر إحتج بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم والذي أثبتنا أنه مروي أيضا في كتب الشيعة وأن الحديث صحيح عندنا وعندهم ، لذلك بطل رد مؤلف الكتاب لهذا الحديث وادعائه أن أبا بكر وضعه؟!.

في نفس الصفحة ذكر حديثا آخر عن الخوارزمي ومحمد بن طلحة وابن أبي الحديد وهو: من أكرم عليا فقد أكرمني ومن أكرمني فقد اكرم الله، ومن أهان عليا فقد أهانني، ومن أهانني فقد أهان الله. ...

قلت: من نظر بعين البصيرة إلى هذه الأحاديث المركبة يعلم أنها موضوعة، فمرة يقول الحديث: من فارق عليا فقد فارقني ومرة يقول: من أطاع عليا فقد أطاعني؟ ومرة يقول:من أكرم عليا فقد أكرمني؟ وهكذا على نفس النمط والمنوال، فقاتل الله من وضعها، كذلك فالذين رووا هذه الرواية بينا حالهم سابقا وكلهم شيعة متسترين بالإعتزال كما أوضح الطهراني في ذريعته، وقد وجدت روايات بهذا المعنى في حق حملة القرآن وفي حق الضيف ووجدت من طرق الشيعة رواية: من أكرم عالما فقد أكرمني (جامع الآخبار فصل 20 ص 38) ولم أعثر على حديث بهذا النص في حق علي رض.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٦٥