ذكر مؤلف الكتاب ص493 وهو يستدل علينا بكلام أبناء جلدته فذكر ما دار بين أبن أبي الحديد الشيعي المعتزلي وعلي بن الفارقي المعتزلي أيضا.
قلت: ألا تلاحظون كيف يروَغ عن كتب السنة ويذهب إلى أبناء جلدته، لأنه أفلس فلم يجد ما يسعفه، ثم كم مرة أدعى أنه لا يستدل علينا إلا من كتبنا المعتمدة،؟ لله ما أكذبه.
كذلك ذكر المؤلف ما جاء في البخاري عن جابر بن عبد الله أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو قد جاء مال البحرين، لقد أعطيتك هكذا وهكذا فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم على أبي بكر، أمر مناديا فنادى من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم دين أو عدة فليأتني، قال جابر: فجئت أبا بكر فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا ثلاثا قال: فأعطاني ..الخ. واستدل بهذا الحديث على زعمه: أن أبا بكر رض قبل شهادة جابرا ولم يقبل شهادة عليا رضي الله عنهم أجمعين وأنه طلب من فاطمة شهودا في قضية فدك ولم يطلب من جابر ذلك.
قلت: لا زال يستدل بهذه الروايات ليوهم الناس حسب زعمه أن أبا بكر ظلم فاطمة عندما طلب عليها شهودا، وأن ابا بكر لم يطلب على جابرشهودا، وقد بينا قبل قليل بطلان الرواية التي تقول أن أبا بكر طلب شهودا على فاطمة وأن الذي رواها هو الجوهري الشيعي، فما دام بطل الأصل بطل الفرع .
ولكن استوقفني في هذا الحديث عدل أبي بكر رض وحفظه لوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، لا كما تدعي السبئية من أنه ظالم ومغتصب وشاك في الرسالة ومرتد بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؟ إلى أخر ترهات الشيعة، والآن يذكر لنا مؤلف الكتاب ما يدينه هو وقومه، فلله درك يا أبا بكر فقد أفرحت قلوب المؤمنين وأدميت قلوب المنافقين بعدلك وحفظك لوصايا حبيبك رسول الله صلى الله عليه وسلم.