قلت: هذا الرضا يقول بما تقول به السنة في الصفات، فنحن لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهذا هو مذهب أهل البيت أيضا كما مر في الحديث السابق، وهذا يبين أن الشيعة ليسوا أتباعا لأهل البيت، بل هم أتباع لسادتهم المعتزلة، وأهل التشبيه والتجسيم ليسوا من السنة، بل هم من الشيعة أيضا وأول من قال بالتجسيم رجال من أكابر علماء الشيعة وهم: هشام بن الحكم وصاحب الطاق (أبو جعفرالأحول) والميثمي و هشام بن سالم، ويونس بن عبد الرحمن، هؤلاء هم المجسمة بنص الحديث السابق عن الرضا، و مصيبة المصائب أن هؤلاء من كبار الثقات عند الشيعة؟!. ثم إن الإمام علي رضي الله عنه أثبت الصفات لله تبارك وتعالى على معتقد أهل السنة والجماعة كما جاء في نهج البلاغة ( ج 1 ص 161) قال: ﴿ فانظر أيها السائل فما دلك عليه القرآن من صفته فأتم به، واستضئ بنور هدايته، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس في الكتاب عليك فرضه ولا في سنة النبي (صلى الله عليه و آله وسلم ) وأئمة الهدى أثره، فكل علمه إلى الله سبحانه﴾.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي