تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:أما الحديث الأول: قال ابن كثير في البداية والنهاية :فيه عباد بن عبد الله وهو الأسدي الكوفي، قال فيه علي بن المديني: هو ضعيف الحديث وقال البخاري: فيه نظر وهذا تضعيف للراوية عند البخاري ثم قال ابن كثير: وهذا الحديث منكر بكل حال، لايقوله علي رض وكيف يمكن ان يؤمن قبل الناس بسبع سنين؟ وقال الذهبي: حديث باطل ميزان الاعتدال 4\31.

قلت:بل حتى الخوارزمي المعتزلي الشيعي عندما ساق الرواية قال عقبها: هذا الحديث إن صح ، فتأويله أنه صلى سبع سنين مع النبي صلى الله عليه وآله قبل جماعة تأخر إسلامها ، لا أنه صلى سبع سنين قبل عبد الرحمان بن عوف وعثمان وسعد بن أبي وقاص وغيرهم وطلحة والزبير ، فان هذه المدة التي بين إسلام هؤلاء وإسلام علي عليه السلام لا تمتد إلى هذه الغاية عند أصحاب التواريخ كلهم.المناقب للخوارزمي ص57.

لا شك أن متن الحديث ظاهره الوضع، فهل يعقل أن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم توقفت سبع سنين ولم يؤمن أحد برسول الله؟! والكل يعلم أن خديجة رض آمنت قبل علي رض، وهذا يكفي في هدم هذه الرواية لو كان سندها صحيحا فكيف إذا كان سندها ضعيفا.علما ان مؤلف الكتاب ذكرها فيما سبق؟.

أما الحديث الثاني سيكون من بعدي فتنة. فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب

فإنه أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة وهو يعسوب المؤمنين. والمال يعسوب المنافقين.

قال الحافظ «فيه إسحاق بن بشر الأسدي أحد المتروكين» (الإصابة4/171).

هو: إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب الكاهلي الكوفي: « قال مطين ما سمعت أبا بكر بن أبي شييبة كذب أحدا إلا إسحاق بن بشر الكاهلي وكذا كذبه موسى بن هارون وأبو زرعة، وقال الفلاس وغيره متروك، قال الدارقطني هو في عداد من يضع الحديث» (ميزان الاعتدال1/339).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٥٣