تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: من يقرأ كلام هذا التافه وعنده عقل يعلم أن هؤلاء يتخبطون ويتناقضون ولا يعلمون أين يسيرون؟ فهذا السبئي طعن في فاطمة المعصومة عنده بأنها أدعت كذبا عندما قالت أنها إرث! ولا أدري حقيقة ماذا يحمل رأس هذا السبئي وهو يطعن في كل شئ يعترض معتقده وإن كان رسول الله أو أهل بيته؟ بل طعن قبل قليل في حكمة الله فادعى هو وابن عمه سبط ابن الجوزي أن آية (اكمال الدين) نزلت مرتين مرة في عرفات ومرة في غدير خم؟! إذاً هذه هي عقولهم التي أحالوا إليها شرع الله؟ فإذا كانت هذه هي عقولهم فكيف يكون التشريع عندهم؟ لا شك أن الباطل هزيل لا يثبت أمأم الحق وإن زينوه ولمعوه وأسندوه بروايات متهالكة متناقضة، ومتضاربة، فمرة يزعمون أن فدكا إرث وينقلون روايات في ذلك ثم إذا فسد ما في أيديهم قلبوا رؤوسهم وقالوا بل نحلة!! لذلك أتانا برواية شيعي مثله عن شيعي مثله ليثبت فيها أنها نحله؟ فجاءنا برواية ابن أبي الحديد عن الجوهري والكل شيعة؟ أن فاطمة قالت أن رسول الله أعطاني فدكا؟!.

فهل يعقل أن تتناقض فاطمة في أقوالها وادعائها؟ فقد زعمت الرواية الأولى التي ذكرها المؤلف أنها ميراث واحتجت على أبي بكر بذلك ثم نراها تتضارب أقوالها ( حاشاها ) فتقول: أن رسول الله أعطاها فدك نحلة! فلو حدث هذا التضارب في أي قضية اليوم لرفضت هذه القضية لتضارب الأقوال؟

ونحن نقول: حاشا فاطمة أن تكذب وتتناقض في اقوالها، فأما قولها الأول فقد وردت فيه الأثار الصحيحة وأجابها أبو بكر بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يرويه هو فقط بل رواه تسعة من خيرة الصحابة منهم العباس وعلي رضي الله عنهم.لذلك لم ينقل الشيعة عن علي رض في خلافته أنه رد فدكا إلى أولاد فاطمة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٣٤