تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل تراه خاف واستخدم التقية فلم يردها إلى أصحابها؟ بينما عمر بن عبد العزيز لم يخش بني أمية فردها إلى أصحابها كما تزعم الشيعة؟! أم أنه رضي بحكم أبي بكر فأقره؟ لا أدري كيف المخرج من هذه القضية المتضاربة في كل شئ عند الشيعة.

تحت عنوان: توجيه العامة عمل أبي بكر.

قال الحافظ السني المزعوم ص484: نحن نعلم أن أبا بكر أسخط فاطمة رض، وماتت بنت رسول الله صلى الله عليه واله وهي واجدة عليه، ولكن أبا بكر بريء، لأنه عمل بحكم الله وطالبها بالشهود لإثبات حقها ..الخ.

قلت: قاتل الله الكذبة؟ أهذا سني يقول إن أبا بكر أسخط فاطمة رض؟! بأي كتاب معتمد عند السنة وجد هذه المعلومة؟ هذا كلام شيعي لا شك فيه، وكما قلت سابقا: أن مؤلف الكتاب جلس في بيته أشهر إن لم يكن سنين وهو يحاكي نفسه يسألها ويجيبها فألف كتابه هذا وهو حصيلة مرض نفسي استشرى في عقل هذا الشيرازي فأصبح كالمخبول الذي يكلم نفسه فيجيبها.

أما قوله أن أبا بكر رض طلب من فاطمة رض شهودا فهذا من كذب الشيعة استقوه من روايات ضعيفة وموضوعة رواها الجوهري في سقيفته، والثابت الصحيح أن أبا بكر رض استدل بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا نورث ما تركنا صدقة) فرجعت فاطمة رض ولم يطلب منها شهود ولا غير ذلك.

أما قول مؤلف الكتاب: أن فدكا كانت بيد فاطمة وهي المتصرفة فيها ؟فإن خبر اعطاء الرسول صلى الله عليه وسلم فدكا لفاطمة رض خبر باطل قاله المحقق الحافظ الذهبي . وقال الهيثمي فيه عطية العوفي وهو ضعيف (ميزان الأعتدال 5\146 ومجمع الزوائد 7\ 49 وقال الإمام أحمد والنسائي وجماعة: ضعيف . ميزان الأعتدال 3\79 وتهذيب التهذيب 7\224.

إذاً:الحديث لا يصح سندا ولا متنا لتعارضه لما في الصحيحين من أن فاطمة رض جاءت إلى أبي بكر رض تطالب بإرثها، وقد نقل مؤلف الكتاب هذه الرواية واجبنا عنها سابقا، فلا عبرة بما قاله المؤلف من أن فدك نحلة.

تحت عنوان: منهم الصادقون.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٣٥