تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عبد البر: أن فاطمة رضي الله عنها أول من غُطّي نعشها في الإسلام ثم زينب بنت جحش، وكان الصديق دائم الاتصال بعلي من ناحية ليسأله عن أحوال بنت النبي خلاف ما يزعمه القوم، فمرضت (أي فاطمة رضي الله عنها) وكان علي يصلي في المسجد الصلوات الخمس، فلما صلى قال له أبو بكر وعمر: كيف بنت رسول الله؟ ومن ناحية أخرى من زوجه أسماء حيث كانت هي المشرفة والممرضة الحقيقية لها، ولما قُبضت فاطمة من يومها فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله، فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليًا ويقولان: يا أبا الحسن، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله. وقد توفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة للهجرة.

روى ابن مالك بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين، قال: ماتت فاطمة بين المغرب والعشاء فحضرها أبو بكر وعمر وعثمان والزبير وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم فلما وُضعت ليُصلّى عليها، قال علي: تقدم يا أبا بكر قال أبو بكر رضي الله عنه: وأنت يا أبا الحسن؟ قال: نعم، فو الله لا يصلي عليها غيرك، فصلّى عليها أبو بكر رضي الله عنه ودفنت ليلاً. وجاء في رواية: صلى أبو بكر رضي الله عنه على فاطمة بنت رسول الله فكبّر عليها أربعًا، وفي رواية مسلم: صلّى عليها علي بن أبي طالب وهي الرواية الراجحة.

في ص 483 أعاد مؤلف الكتاب ما قاله سابقا بأن فدك نحلة لفاطمة رض وليس ميراثا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٣٢