تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقل لنا المؤلف خبرا في ص482 عن الذي لم ولن يستطيع أن يفارقه (ابن أبي الحديد) بأن عمر بن عبد العزيز دعا الحسن بن الحسن بن علي، وقيل بل دعا علي بن الحسين فردها عليه؟! فلما تولى يزيد بن عاتكة قبضها منهم، فصارت في أيدي بني مروان حتى انتقلت الخلافة الأموية عنهم، فلما ولي أبو العباس السفاح ردها على عبد الله بن الحسن بن الحسن، ثم قبضها أبو جعفر المنصور..ثم ردها المأمون إلى أخر هذا الكلام السمج الذي نقله من أبن أبي الحديد والذي بدوره نقله من أبي بكر الجوهري في كتابه (السقيفة وفدك) والجوهري هذا بينا حاله ونقلنا ترجمته من كتاب الذريعة للطهراني وذكرنا اعتراف علماء الشيعة أن الجوهري شيعي .

ولنا أن نسأل الشيعة إذا كان عمر بن الخطاب رض كما زعم المؤلف رد فدك ولم يذكر بعد من أخذها منهم إلى قوله ثم ردها عمر بن عبد العزيز؟ فكيف ترد مرة ثانية وهي أصلا لم تؤخذ منهم فيما بين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز؟!.لاشك أنها هرطقة الشيعة يتناقضون في كل شئ لا تنضبط أقوالهم أبدا.

لقد تذكرت حادثة طريفة عن قضية فدك نقلها ابن الجوزي في كتابه تلبيس إبليس قال: وقد روينا عن السفاح أنه خطب يوماً فقام رجل من آل علي رضي الله عنه قال: انا من أولاد علي رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين، أعني على من ظلمني. قال: ومن ظلمك؟ قال: أنا من أولاد علي والذي ظلمني أبو بكر حين أخذ فدك من فاطمة.

فقال السفاح: ودام على ظلمكم؟، قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟، قال: عمر، قال: ودام على ظلمكم، قال: نعم، قال: ومن قام بعده؟ قال عثمان، قال: ودام على ظلمكم؟ قال: نعم قال: ومن قام بعده؟ فجعل يلتفت كذا وكذا ينظر مكانًا يهرب منه.

فالذي قام بعد عثمان هو على رضي الله عنهما ولم يثبت أنه رد فدك إلى الحسن والحسين رض؟ نعم خرافات متناقضة لا تثبت أمام الحقيقة أبدا.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٢٧