قلت: أليس حري بنا أن نسمي عمرا الخليفة العادل الذي يريد ما عند الله فقط ، فهذا النص يثبت فيه عمر أنه الفاروق حقا وحقيقة، فهو لم يطلب من العباس وعلي إلا أن يعملا فيها بما عمل بها رسول الله وأشهدهما على ذلك، وهذا دليل على أن أبا بكر إنما عمل بها بما عمله فيها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يغتصبها لنفسه، وكذلك عمر رض، ثم أعطاها العباس وعلي رضي الله عنهما بشرط أن يعملا بها كما عمل رسول الله، ثم قال لهما بعد ذلك: فإن عجزتما عنها فرداها إلي. فهل في هذا ظلم أم أنه العدل بعينه؟.
إذاً: مطلب ابي بكر وعمر رض مطلب شرعي لا يغضب منه أحد؟ والمطلب أن الذي يأخذها من أهل البيت أن يعمل بها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الحق.
------------------------------------------------------------------------
(1) ترجم الشيعة للثقفي صاحب كتاب الغارات بقولهم: " إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي كوفي له كتب (فنقل كلمات الشيخ الطوسي عن رجاله وفهرسته وكلمات النجاشي والعلامة وقال) وعن الشهيد الثاني:
ذكر الشيخ في الفهرست منها [أي من كتبه] سبعة وأربعين كتابا.
ولا يخفى أن ما ذكر أكثر من ذلك ".
ومنهم الشيخ الناقد البصير فخر الدين الطريحي (ره) فإنه قال في جامع المقال في القسم الثاني عند ذكره ما يمكن أن يتميز به بين من اشترك في الاسم والأب (ص 96 من النسخة المطبوعة ما نصه:
" إبراهيم بن محمد مشترك بين ثقة وغيره ويمكن استعلام أنه ابن محمد بن سعيد الكبير برواية [ابن] إبراهيم المستملي عنه، ورواية أحمد بن علوية عنه، ورواية الحسن بن على بن عبد الكريم عنه، ورواية العباس بن السري عنه، ورواية محمد بن زيد الرطاب عنه ".