تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الراوي ابن أبي الحديد والمروي عنه ابراهيم بن سعيد الثقفي ؟! فالأول بينا حاله وهو شيعي معتزلي، أما الثاني فهو صاحب كتاب الغارات من كبار الشيعة (1)؟ وما يرويه هؤلاء ليس بحجة على أهل السنة، وليس لهم عندنا أي اعتبار والذي يتأمل كتب الشيعة التي ألفت في مثل هذه الأمور يجد أن غالب ما يحتجون به هو من مثل هذه الكتب وينسبونها لاهل السنة، والسنة منها براء فلو كان ابن أبي الحديد من أهل السنة لما نقل رواياته في شرح النهج من الثقفي هذا ومن الجوهري الذي بينا قبل صفحات أنه يعتمد في نقله على رواة شيعة إمامية وهذا من أكبر الدس القبيح الذي يسقط صاحبه من العدالة فلا يقبل له قول ولا نقل، وقد رأينا كم دس مؤلف الكتاب ومحققه والذي يعد بالعشرات من مثل ذلك، وكانت تكفي واحدة منها بسقوط كتاب ليالي بيشاور عند أهل العلم.

أما قوله :أن عمرا رض رد فدك إلى علي والعباس رضي الله عنهم.

قلنا:نعم ردها إليهم بشرط أن يعملوا فيها بما عمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته ابو بكر رض، والرواية في مسلم ومنها قول عمر: فوليتها ثم جئتني أنت وهذا –يعني العباس وعلي- وأنتما جميع وأمركم واحد فقلتما ادفعهما إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكم على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذتماها بذلك، قال أكذلك؟ قالا :نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما ولا والله لا اقضي بينكما،بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨٢٤