وفلان كما يقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة نقلا عن شيخه الاسكافي:هو عمر، بل حتى مؤلف كتاب نهج البلاغة الشريف الرضي وضع تحت كلمة (فلان) (عمر) كما نص على ذلك ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي في شرحه للنهج. ولأن الشيعة لا تطيق هذا الاسم يرمزون له دائما ب(فلان).
بقي أن نقول: ما دام كل من ذكرناهم لم يلوموا عمرا على قوله هذا، فلا بد أنهم فهموا من قوله ما فهمناه نحن، بأن عمرا قال هذا القول بعد أن أغمي على الرسول صلى الله عليه وسلم بشهادة روايات الشيعة التي نقلتها لكم، علما أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا هو للندب وليس للوجوب بدليل أنه عاش بعد ذلك أربعة أيام وكان باستطاعته أن يكتب هذا الكتاب أو يتفوه به، ولكن لم نجد طيلة هذه الأيام أنه ذكر ذلك، فلو كان الأمر للوجوب وأنه من الله فهل يعقل أن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يصدع بالحق يترك هذا الأمروالله يقول: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) فهذا والله طعن في رسول الله الذي لم يمنعه خوف الناس من تبليغ أمر الله تبارك وتعالى، فلو كان أمرا إلهيا لما رده اختلاف الناس ولغطهم أن يبلغهم أمر ربهم، فإن لم يستطع في تلك الحالة فقد عاش بعد ذلك أياما لم يرد فيها أنه ذكرهذا الأمر الإلهي والذي تزعم الشيعة أنه وصيته بالإمامة لعلي؟!.
بينما نجد في مستدرك الحاكم رواية تقول أن الموصى به هو أبو بكر وليس علي رضي الله عنهم أجمعين، فقد أخرج الحاكم في المستدرك: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( "اتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً
"ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر") فماذا تقول الشيعة في رواية الحاكم هذه علما أن الحاكم فيه تشيع ظاهر كما بين أهل العلم.
أما ما استدل به من كلام (قطب الدين الشيرازي) في هذه المسألة في ص476.