تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشيخ المفيد في الإرشاد 1/184: فأفاق عليه وآله السلام فنظر إليهم، ثم قال. (ايتوني بدواة وكتف، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا) ثم اغمي عليه، فقام بعض من حضر يلتمس دواة وكتفا فقال له عمر: ارجع، فأنه يهجر!!! فرجع وندم من حضره على ما كان منهم من التضجيع في إحضار الدواة والكتف.

قلت:ظاهر روايات الشيعة تبين أن عمرا قال قولته بعد أن أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد أن رأى بأم عينه أن الرسول أغمي عليه قال كما هو في كتب السنة: (إن رسول الله قد غلبه الوجع حسبنا كتاب الله) وليس كما قال الشيعة :أن عمرا قال: أنه يهجر؟!. وهذا يؤكد أن عمرا قال هذا القول ظنا منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لا يفيق من غيبوبته، فقال مقالته: (إن رسول الله غلبه الوجع - أي أغمي عليه من شدة الوجع - ثم قال: حسبنا كتاب الله - أي إن لم يفق الرسول من أغمائه فالقران بين أيدينا-).ويتضح من روايات الشيعة أن نسبة كلمة يهجر لعمر رض جاءت من طريقهم؟ وأهل السنة لم يذكروا هذه الإغمائه التي جاءت عقب قوله صلى الله عليه وسلم (ايتوني بدواة وكتف....الخ)والتي هي السبب الرئيسي لقول عمر (أن رسول الله غلبه الوجع....الخ) من هذا يتبين أن قول عمر رض لم يكن ردا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وصفا لما حدث لرسول الله من الاغماء بسبب الوجع.

ويدل على ذلك أنا لم نجد أحد من الصحابة لام عمرا أو شنع عليه بل حتى الرسول صلى الله عليه الذي عاش بعد هذه الحادثة اربعة أيام لم يلم عمرا ولم يشنع عليه قوله؟ وأهل البيت كذلك وعلى رأسهم علي رضي الله عنهم أجمعين لم يرو عنهم أنهم لاموا عمرا على قوله، وحتى ابن عباس رض لم يشنع على عمر عندما يروي هذه الرواية، بل كان يقول:

الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من لغطهم واختلافهم..

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨١٦