إذاً؛ يتبين لنا أن هذه الكلمة التي نسبت إلى عمر رض هي من مفتريات الشيعة ولم ينطق بها عمر أبدا، ومن تأمل النص الذي نسبه المؤلف لكتاب سر العالمين يجزم أن هذا الكلام ليس بحديث فكيف يقول: ولما مات رسول الله صلى الله عليه واله ،قال قبل وفاته بيسير؟! فهل يعقل أن يقال: ولما مات وقبل وفاته بيسير؟! يعلم من ذلك أن هذا الكلام المتهالك هو من قول رجل عامي لا ينسب إلى أهل العلم أبدا، وكما قلت أن قائل كلمة (يهجر) ليس عمر رض ونحن نتحدى الشيعة أن يثبتوا أن قائل هذه الكلم هو عمر رض، وما ورد في كتب السنة أن قائل هذه الكلمة هم (رجال) وليس هناك في جميع ما روي عندنا في هذه الحادثة أن عمرا هو قائل هذه الكلمة وإنما المنقول في جميع كتب السنة التي نقلت هذه الحادثة بسند صحيح أن عمرا قال: إن رسول الله غلبه الوجع حسبنا كتاب الله، وبعد تتبعي للنصوص التي ذكرت هذه الحادثة في كتب السنة والشيعة وجدت في كتب الشيعة كما سوف انقله لكم أمرا أدهشني غفل عنه الحفاظ من أهل السنة فلم يذكروه وهو أمر في غاية الدقة؟ فلعلهم لم ينتبهوا له وهو الذي جعل عمرا رض يقول: (ان رسول الله غلبه الوجع حسبنا كتاب الله).
وبغض النظر عن ما قالته هذه المرويات الشيعية بنسبة قول يهجر لعمر رض انقل لكم هذه الروايات في هذه المسألة من كتبهم وسوف نضع خطا تحت الحدث الذي لم يرد في أحاديثنا الصحيحة والذي استوجب من أجله قول عمر رض ( إن رسول الله غلبه الوجع...الخ).
روى الطبرسي في كتابه اعلام الورى1\266: فقال عليه السلام: (نفذوا جيش أسامة) - يكررها ثلاث مرات - ثم اغمي عليه صلوات الله عليه وآله من التعب الذي لحقه، فمكث هنيئة وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وولده ومن حضر، فأفاق عليه السلام وقال: (ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده أبدا) ثم اغمي عليه. فقام بعض من حضر من أصحابه يلتمس دواة وكتفا، فقال له عمر: ارجع فأنه يهجر!! فرجع).