قلت: أولا : لتثبت الشيعة صحة روايات الوصاية من طريق أهل السنة وبعد ذلك يكون لهم حق النقاش في معنى هذه الوصاية ؟ ومادام لم يثبت لنا وحيد عصره حديثا واحدا في الوصاية كان عليه في عرف المناظرات أن يغلق فمه،ولكن ماذا نقول لرجل يسأل نفسه فيجيبها؟!.أما ابن أبي الحديد، فقد عرّفنا من هو وما هو قدره عندنا وقلنا أنه شيعي معتزلي لا يساوي فلسا واحد عندنا بل الفلس أفضل منه، فلا عبرة بما رغى وادعى.
ثم بعد ذلك ذكر السبئي مؤلف الكتاب من باب الاستدلال على أهل السنة بالوصاية لعلي رض مجموعة قصائد؟ فهل يعقل أن ركنا من أركان الإسلام توجب لمنكرها الخلود في النار، يستدل عليها بالأشعار؟ ما سخافة هذه العقول العقيمة التي تبحث عن قشة يتمسكوا بها لعلهم ينجوا من الغرق؟ فهل يجوز لنا أن نثبت أركان الإسلام من قصائد الشعراء؟ وهل يجوز لنا أن نثبت ركن من الأركان بغير صريح السنة والقران، وبدليل واضح لا يحتمل التأويل، بل يكون كالشمس في رابعة النهار.فلا الأشعار ولا هذه الأحاديث الواهي كافية في أثبات ركن يوجب الجنة والنار، علما أن هذه القصائد أوردها المؤلف من ابن عمه أبن أبي الحديد سئ الذكر، لذلك قال في آخر الصفحة: وأنا أكتفي بهذا المقدار ومن رام الإكثار فليراجع شرح النهج حتى يجد الأراجيز والأشعار في هذا الإطار، وأنا أقول: قد أجهدت نفسك بالكذب والدس والأفتراء، فكلامك هذا يصلح في الحسينيات أما عندنا فلا.
أما محقق الكتاب فقد علا صاحبه بضعة أمتار فنقل أشعار وأراجيز ابن أبي الحديد في صفحة كاملة فاق بها مؤلف الكتاب، ظنا منه أنه سوف يدغدغ مشاعر السنة فيغتروا بقوله ونقله.
في ص 467 ذكر السبئي حديثا منسوبا للرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: ياعلي أنت أخي ووزيري، وتقضي ديني وتنجز وعدي وتبرئ ذمتي ...الخ.
قلت: الحديث لا يصح، رواته مجهولون، قال الهيثمي: فيهم من لا أعرف. مجمع الزوائد برقم 14704.
تحت عنوان: إن الرجل ليهجر.