قلت: ما أكذبك أيها السبئي، أنت ومحققك؟ فالصفحة التي قبل هذه ادعيتم أن عائشة رض روت أن الرسول صلى الله عليه وسلم مات ورأسه في حجر علي رض؟! فلماذا تناقضون أنفسكم بأنفسكم! كيف تروي منقبة لعلي رض ثم نراكم تقولون: أن عائشة ترى جواز وضع روايات تنفي بها فضائل علي رض؟! ما هذا الكذب القبيح، نحن لا نلومكم فالذي أمتلأ قلبه حقدا على الإسلام وأهله وصور أصحاب محمد وأزواجه بصورة، الشيعة هم أولى بها فهم الذين وضعوا ألاف الأحاديث في فضائل أهل البيت وألاف الأحاديث في مثالب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه، فالشيعة لا يتورعون أن يقولوا ما قاله هذا السبئي وهو يطعن في أمنا عائشة التي روت كما في الصحيحين أحاديث في فضائل أهل البيت رض ومنها: حديث الكساء؟ وهي التي روت قضية فدك؟ وهي التي أوصت عبد الله بن بديل الصحابي يوم الفتنة بعد مقتل عثمان رض عندما سألها من يبايع فقالت: ألزم عليا وهذه رواية صحيحة في مسند ابن أبي شيبة فلماذا الكذب إذاً؟!.
تحت عنوان: مفهوم الوصاية وأهميتها
قال: المؤلف ص465: نعرف من مفهوم الوصاية من الروايات والأحاديث التي ذكرناها فالمعنى كما تداعى للنواب إذ قال الخليفة هو الذي يقوم بتنفيذ وصايا النبي صلى الله عليه واله ولا حاجة إلى آخر، وصحابة النبي صلى الله عليه وآله أيضا كانوا يفهمون أن الوصي هو الذي يقوم مقام النبي صلى الله عليه واله لذلك قام بعض المتعصبين المعاندين من أهل السنة بإنكار وصاية الإمام علي عليه السلام لأنهم عرفوا بأن الإقرار بذلك يلازم الإقرار بخلافته عليه السلام.
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : أما الوصية فلا ريب عندنا أن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه واله،وإن خالف في ذلك من هو منسوب عندنا إلى العناد.