تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكرالمفيد في (الإرشاد) (ص336و337 والطوسي في (الغيبة) (ص120و122 : ان الامام الهادي أوصى في البداية الى ابنه السيد محمد ، ولكنه توفي في حياة أبيه ، فأوصى للامام الحسن وقال له:· لقد بدا لله في محمد كما بدا في إسماعيل.. يابني أحدث لله شكراً فقد احدث فيك أمراً ، او نعمة .

قلت: لو كان هناك نص بالاسم على الاثني عشر إمام من الرسول صلى الله عليه وسلم كما تزعم الشيعة لما وقع هذا الاضطراب عند الائمة المعصومين عندهم ، فيكفيهم –اي الائمة- أن يوصوا الى من عينه الله بزعم الشيعة ويتركوا من تركه فكيف يوصي المعصوم لابنه الذي هو خارج النص ، ثم اذا مات عين غيره؟ فأين ذهب النص المزعوم الذي يولول به الشيعة ليل نهار؟.

ومن هذا يتبين لنا لماذا وضعت عقيدة (البداء) عند الشيعة ,فهي وضعت من أجل هذا الاضطراب الكبير في أهم عقيدة عندهم وهي الامامة. والشيعة الإمامية لا ترى حرجا في الاجتهاد بالعقائد، فمتى اصطدموا بأمرما يؤثرعلى عقيدتهم في الإمامة أخرجوا عقيدة لإنقاذ الموقف، وهكذا العقائد عند الشيعة، تتطور بحسب الظروف.

4-العصمة : وهي ملازمة للإمامة لا تنفك عنها أبدا، فلا بد أن يكون الإمام معصوما من كل شي حتى السهو ودليلهم في ذلك قوله تعالى ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾الاحزاب 33 فقالوا: { عندما نزلت هذه الآية جمع الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) علي وفاطمة والحسن والحسين وجعلهم تحت الكساء وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، و حديث الكساء حديث صحيح لا غبار عليه، ولكن هل يتضمن العصمة المطلقة كما تدعي الشيعة؟ الحقيقة أن هناك إشكالات كثيرة عقلية ونقلية، فأما الإشكال العقلي: فإن الشيعة تقول بعصمة الإمام من سن الطفولة إلى الممات؟ فلو قلنا جدلا أن هذه الآية والحديث دليل عصمة كما تعتقد الشيعة، فما هي حال هؤلاء الأربعة قبل نزول الآية؟؟ .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٨١