3-عقيدة البداء: والبداء معناه الظهور و الانكشاف، ويستخدم بمعنى نشأة الرأي الجديد، والبداء بمعنييه يستوجب جهل من يبدو له الأمر قبل بدائه، ونسبة الجهل إلى الله تعالى كفر والحاد.
أما سبب إنشاء هذه العقيدة عند الشيعة والغلو فيها، فهو نفس سبب إفراد عقيدة التقية والتي أنشأوها لرد الأحاديث الصحيحة عندهم، والتي توافق أهل السنة، فكذلك عقيدة (البداء) أنشأت لغاية وهي المخرج من إشكالات تمس عقيدة الإمامة والنص التي تقول بها الشيعة، فبعد موت اسماعيل بن جعفر الصادق ( رضي الله عنهم) وهو الابن الأكبر لجعفر الصادق، وقد نص عليه بالإمامة من بعده، اضطربت الشيعة بعد موته اضطرابا شديدا، فمنهم من قال أنه لم يمت وأنه القائم بالسيف، ووقفوا عليه وسميت هذه الطائفة بالاسماعيلية أما الشيعة الإمامية الاثني عشرية، فوجدوا مخرجا من ذلك فنسبوا إلى جعفر الصادق ( رضي الله عنه) أنه قال: ﴿ بدا لله في اسماعيل﴾ ثم عين بعده ابنه موسى ( اخو اسماعيل الأصغر) وقال ( أي جعفر): ما بدا لله بداء أعظم من بداء بدا له في اسماعيل ابني؟!} اكمال الدين 75 وأثبات الهداة ج 3 ص170 والبحارج 4 ص 108 و 122 وج 37 ص 13 وج 47 ص 269 وج 102 ص 9 وكتاب الترسي49 .
لذا نرى صاحب كتاب ( كامل الزيارات ) الشيعي وهو يفسر قول الشيعة أثناء زيارتهم للكاظم موسى بن جعفر: ﴿ السلام عليك يأمن بدا لله في شأنه ﴾ أي يأمن بدا لله يمكن أن يكون إشارة إلى ما ورد في بعض الإخبار أنه يمكن قدر له أنه القائم بالسيف ثم بدا لله فيه!! أو يكون إشارة إلى البداء الذي وقع في اسماعيل، فان البداء في اسماعيل يستلزم البداء فيه (كامل الزيارات ص301).