تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: بينا سابقا ضعف الحديثين الذين استدل بهما، أما قوله: كيف يكتم هذا الأمر عن أخص الناس ويقول لأبي بكر الذي لايرتبط بالموضوع، والمفروض أنه يقوله لوارثه أو وصيه، فهذا القول دليل آخر على جهله بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، فمن غير المعقول أن حكما كهذا لا يخبر فيه المسلمين وهو حكم يشمل كذلك زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهم، والرسول لم يبلغ أبا بكر فقط بهذا الحديث بل بلغ عموم المسلمين حفظه من حفظه وجهله من جهله، ودليل ذلك ما نقلناه من كتب الشيعة وعن لسان المعصومين حيث ذكروا نفس حديث أبا بكر مع اختلاف يسير لا يخرجه عن مفهومه وحكمه وقد ذكرته قبل صفحات وفيه تصريح من أئمة أهل البيت بأن الأنبياء (لم يورثوا دينارا ولا درهما) فكيف وصل الحديث للمعصومين إن لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم قاله لعموم المسلمين؟! وهل يتهم الشيعة سادة أهل البيت بأنهم افتروا الحديث كما افتراه أبا بكر؟! قليلا من العقل أيها الشيعة وتدبروا أحاديث من تدعون العصمة فيهم حتى لا يتناقض كلامكم علما أن حديث (لا نورث) رواه غير أبي بكر من الصحابة منهم العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رض؟ لذلك فإن أبا بكر رض عمل بهذا الحديث حتى مع زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم عائشة فلم يعطها شيئا من الميراث؟ والزوجة كما هو معلوم في الشريعة ترث من زوجها، وأبو بكر أخرج بهذا الحديث جميع الورثة وليس فاطمة فقط وهذا يدل على صدقه وعدله.

فلا عبرة بما قاله ويقوله مؤلف الكتاب بعد أن أثبتنا الحديث من طرق الشيعة ومن لسان أهل البيت رضي الله عنهم.

تحت عنوان: الإمام علي وصي النبي

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٨٨