قلت: وقع الكذاب من حيث لا يدري؟! فقد مر معنا كيف أن هذا السبئي يجيز لعن وسب أم المؤمنين عائشة رض؟ وبعد قليل يصفها بالخبيثة والغير رزينة؟ والآن يرى أن من فعل ذلك في زوجة أحاد المسلمين يستحق أن ترده بأخشن جواب وتأديبه وتعذيبه...الخ أنظر ما تحته خط، فما دام الانتقاص والطعن في زوجة رجل من عوام المسلمين مثل الحافظ، بهذا القبح والشناعة الذي يؤذي رجلا عاميا؟ فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم عندما يطعن في شرف زوجته وتسب وتلعن على يد هؤلاء السبئية الأوباش ويزعمون أن في ذلك رضا وفلاح؟! ونراه يريد من الحفاظ أن يغضب لزوجته ويريد منا أن لا نغضب لأمنا عائشة زوجة نبينا محمد صلى صلى الله عليه وسلم؟! فهل يظن هؤلاء السبئية أن الحافظ يغار ويغضب لزوجته ومحمد صلى الله عليه وسلم لايغار ولا يغضب لزوجته؟! فهذه الرواية التالفة تبين لنا ان حتى عليا رض لم يغضب لعرض زوجته بنت الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يبين لنا هذا السبئي غضب حيدرة، فلم تصرح الرواية بل حتى لم تلمح بأنه حرك سيفه أوحتى لسانه؟! فهل مؤلف الكتاب الشيرازي والحافظ الموهوم أشرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمه علي بن أبي طالب؟! أم إن الرسول لا يغار على عرضه وقد خضتم في عرضه خوض البغال في الطين، كما اتهمتم عليا رض بذلك في قصة حرق بيت فاطمة وكسر ضلعها واسقاط جنينها المحسن بزعمكم؟! ومن تتبع ما قاله هذا السبئي وقد وضعنا تحته خطا فقد أباح بكلامه الأخير أن يضرب ويعذب من يفعل ذلك في زوجة مسلم ما، إذاً: لماذا تلومون السنة إذا دافعوا عن عرض نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم عائشة رض فها أنتم تنالون منها ولا تتورعون، وسوف يأتي معنا بعد صفحات كيف ينال منها هذا السبئي مؤلف الكتاب ويصفها بالخبيثة اللعوب الغير مستقيمة ولا رزينة.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي