تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الإثنان رافضة؟ ولا يوجد لهما ثالثا، وهذا يدلل على أن الجوهري صاحب (السقيفة وفدك) رافضيا ينقل عن رواة رافضة كذابين مهمتهم النيل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ونرى ابن أبي الحديد الشيعي المعتزلي يعتمد في شرح نهج البلاغة على كتاب الجوهري هذا وكتبه الأخرى مثل: الجمل الكبير، والجمل المختصر وكتاب صفين الكبير، وكتاب صفين المختصر، ومقتل الحسين (رض) وكذلك على كتاب الغارات للثقفي الشيعي وكتاب المناقب لنصر بن مزاحم الرافضي.

وما لفت نظري حقيقة ذلك التعديل العجيب الذي عدل به المامقاني جعفر بن عمارة الأول والثاني حيث قال عن الأول من وقف على روايات المعنون جزم بحسنه، ولكن لم يذكره علماء الجرح والتعديل فهو مهمل اصطلاحاً، وعندي أنه حسن.

أما الثاني فقال عنه: أهمل ذكر المعنون أرباب الجرح والتعديل فهو مهمل، ورواياته سديدة ويستشم منها حسن عقيدته وصلاحه ولا يبعد عدّه لذلك حسناً، والله العالم.

يالله على هذا التعديل؟ راويان مهملان ومجهولان، عند أرباب الجرح والتعديل، يعدل المامقاني الأول بقوله: ولكن لم يذكره علماء الجرح والتعديل فهو مهمل اصطلاحاً، وعندي أنه حسن؟! أما الثاني فيعدّله بقوله: رواياته سديدة (لماذا يا مامقاني) لأنه يستشم منه حسن عقيدته؟! إذا كان هذا هو التعديل عندكم فعلى رواياتكم السلام.

قال المؤلف ص 455 وهو يخاطب الحافظ المزعوم: أيها الحافظ: لو قائلا في هذا المجلس يقول بأن الحافظ كالثعلب والشيخ عبد السلام ذنبه ويقول: أن زوجة الحافظ تكون مثل فلانة الفاجرة! ما كنت تصنع به..إلى قوله: حتما تحسب كلام القائل بالنسبة إليك سبا صريحا وشتما وقيحا، يستحق أن ترده بأخشن جواب! وربما أمرت أتباعك ومحبيك بضربه وتأديبه وتعذيبه وتأنيبه، والكل يعطونك الحق في ذلك....الخ.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٨٢