تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن كثير في رده على استدلال الشيعة بالآيات: (وورث سليمان داود) و(يرثني ويرث من آل يعقوب) إن الإرث اسم جنس يدخل تحته أنواع، فيستعمل في إرث العلم والنبوة والملك وغير ذلك من أنواع الأنتقال، قال تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فاطر32 وإذا كان كذلك فقوله تعالى: (وورث سليمان داود) وقوله: (يرثني ويرث من آل يعقوب) إنما يدل على جنس الإرث، ولا يدل على إرث المال، وذلك إن داود عليه السلام كان له أولاد كثيرون غير سليمان فلا يختص سليمان بماله، فدل على ان المراد بهذا الإرث العلم والنبوة نحو ذلك، لا إرث المال، والآية سيقت في بيان مدح سليمان عليه السلام وما خصه الله به من النعمة، وحصر الإرث في المال لا مدح فيه، إذ إن إرث المال من الأمور العادية المشتركة بين الناس، كذلك فإن زكريا عليه السلام لم يعرف أنه صاحب مال، بل كان نجارا يأكل من كسب يده كما ورد في صحيح مسلم، ولم يكن يدخر منها فوق قوته حتى يسأل الله ولدا يرث عنه ماله، فدل على أن المراد بالوراثة في هاتين الآيتين وراثة النبوة .إنتهى.

ثالثا: قال عن رواية أبي بكر رض: ( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) أنها موضوعة واتهم أبا بكر رض بأنه وضعها ونسبها للرسول صلى الله عليه وسلم؟! فماذا يقول إذا كان الصادق جعفر بن محمد إمامنا رض قد روى نفس هذه الرواية وهي مخرجة في كتب الشيعة وصححها علماؤه الكبارمثل المجلسي والخميني وغيرهم وقالوا بصحة الرواية عن الصادق التي تقول: (العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم) رواها الكليني في كافيه وصححها المجلسي في مرآة العقول 1\111وكذلك الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية وعلق عليه بقوله: رجال الحديث كلهم ثقات.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٧٣