تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذاً: الأمر واضح إلا على من أعمى الله بصيرته؟ أن المولى عز وجل قصد ميراث النبوة والعلم، أما توريث الضياع والأموال فهي من صفات ملوك الدنيا وقد نزه الله عنه الأنبياء عليهم السلام حتى لا يطعن فيهم طاعن ويقول: هؤلاء الأنبياء حرصوا على الدنيا كما حرص عليها من تطعنون بهم من الملوك وغيرهم فما الفرق إذاً بينهم؟ فما بالك بتوريث ضيعة وصفها مؤلف الكتاب بأنها: تمتد من سفح الجبال إلى سيف البحر؟ وأقرب بحر يقع في تبوك ومن العريش إلى دومة الجندل؟ فهي أكبرمساحة من مكة والمدينة مجتمعة؟! ولم نرمن ملوك الدنيا المطعون فيهم من قبل الشيعة وغيرهم من أورث أولاده ضيعة بهذه المواصفات، وحديث : (نحن معاشر الأنبياء ) حديث صحيح رواه البخاري وغيره وبيان تفسيره واضح كما ذكرته لكم، ومن فسر الآيات التي قيل أن فاطمة رض احتجت بها على أبي بكر رض، بأنها في الميراث الدنيوي فقد افترى على الله الكذب، ولقد قلت سابقا أن علماء الشيعة لا يرون بأسا في نصرة مذهبهم في الطعن بكل شيء يعترض عقيدتهم وافترائهم فتراهم يطعنون في أنبياء الله فجعلوا منهم ملوكا يحرصون على توريث دنياهم إلى ذويهم!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٧٢