تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: نقل خطبة فاطمة رض ومما استدلت به أيات نزلت في الأنبياء وذكر فيها أنهم يرثون بعضهم البعض. ، ونحن ننزه فاطمة أن تكون بهذا المستوى من التدبر في كتاب الله تعالى، فالآيات تنص على ميراث النبوة فقط، وذلك أن الله تبارك وتعالى ذكر أنبياء ورثوا نبوة لأبنائهم مثل دواد ورثها لسليمان وزكريا ورثها ليحيى عليهم السلام، والناظر إلى هذه الآيات يتبين له أن القضية ليست قضية مال وضياع كما تزعم الشيعة بل الأمر لا يعدوا كونه ميراث النبوة لا غير، والله تبارك وتعالى الذي أمر أنبياءه بالابتعاد عن ملذات الدنيا والزهد فيها لا يناقض نفسه فيأمرهم بتوريث دنياهم من أموال وضياع لأبنائهم الأنبياء وهو الذي يقول في كتابه الكريم: (ولا تمدن عينيك إلا ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى) طه131 وقال: ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ).الشورى 20 والآيات في ذلك أكثر من أن تحصى، فكيف يأمر الله رسله بتوريث الدنيا لذراريهم؟!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٧١