تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:حاشا فاطمة العفيفة أن تخرج وتقف بين الرجال تلقي خطبا من أجل متاع زائل وهو متاع الدنيا، ولكن الشيعة لا يرون بأسا في ذلك بينما نراهم ينتقدون عائشة لأنها وقفت يوما خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرها لم يتجاوز الثانية عشرة لتشاهد ما يقوم به الحبشة من اللعب في الحراب نهار العيد؟ وقد رأينا كيف أن مؤلف الكتاب في ص 114 جعل فعل عائشة هذا من أكبر الكبائر ووصفه بالخزي والعار! ومن ضمن الخطبة التي نقلها المؤلف أنها قالت: يابن أبي قحافة! أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي!! لقد جئت شيئا فريا!! الخ. ثم قال المؤلف:وجاء في بعض الروايات كما في كتاب السقيفة وفدك لأبي بكر الجوهري وغيره؟ أنها قالت في خطبتها: أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم! إذ يقول الله جل ثناءه: ( وورث سليمان داود) واقتص من خبر يحيى وزكريا إذ قال: رب (فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله ربي رضيا) وقال تبارك وتعالى: ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) فزعمتم أن لا حظ لي ولا إرث لي من أبي !. ...

قلت: أولا: بلغ التناقض عند مؤلف الكتاب أمرا بديهيا فهو يقول القول ثم بعد قليل ينقضه؟! ومما قاله قبل أسطر فقط تحت أولا ص451: نحن نقول بأن فدكا كانت نحلة وهبة من النبي صلى الله عليه واله لفاطمة وما كانت إرثا؟! ثم يأتينا بروايات من أسياده أبن أبي الحديد والجوهري تقول بأنها ميراث؟! فالذي يقرأ النص وهو من عوام الناس يفهم من احتجاج فاطمة رض واستدلالها بآيات وراثة الأنبياء، أن فدك ميراث وليس نحلة ولا هبة؟! فكيف فات هذا السبئي التناقض الواضح بين قوله وبين قول فاطمة رض؟ لا شك أنه يحمل جهلا تعجز عنه الجبال الراسيات والعجب أن الشيعة يطلقون عليه لقب سلطان الواعظين؟! فإذا كان هذا سلطانكم فكيف برعيته إذاً؟.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٧٠