وبعد البحث في مرويات الشيعة عن حدود فدك وجدت ما يسند قولي بأن المقصود بالعريش هو عريش مصر لاغير كما أوضحت الرواية الشيعية ، فقد روى الكليني في الكافي عن أبي الحسن –الكاظم- قوله (انه ورد على المهدي ورآه يردّ المظالم . فقال : يا أمير المؤمنين ! ما بال مظلمتنا لا تُرد ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ قال : إنّ الله تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيه صلى الله عليه وآله فدك... فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدّها لي . فقال : حد منها جبل أحد ، وحد منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحد منها دومة الجندل ) الكافي: 1 / 543 ح 5.
إذاً؛هذه هي عقولهم غلو في كل شيء، جعلوا من بستان لا يخرج عن حدود خيبر بمساحة دولة؟!
تحت عنوان: فدك حق فاطمة ع.
قال المؤلف ص450: بعد ما رجع النبي صلى الله عليه واله إلى المدينة المنورة نزل جبرئيل من عند الرب الجليل بالآية الكريمة: (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا) الإسراء 26 فانشغل فكر النبي بذي القربى من هم؟ وما حقهم؟ فنزل جبرئيل ثانيا عليه صلى الله عليه واله وقال: إن الله سبحانه يأمرك أن تعطي فدكا لفاطمة عليها السلام فطلب النبي صلى الله عليه واله ابنته فاطمة عليها السلام وقال: إن الله تعالى أمرني أن أدفع إليك فدكا، فمنحها وتصرفت هي فيها وأخذت حاصلها فكانت تنفقها على المساكين ثم قال : لقد صرح بهذا التفسير كبار مفسريكم وأعلامهم منهم: الثعلبي في تفسيره كشف البيان وجلال الدين السيوطي في الدر المنثور وابو القاسم الحسكاني والمنتقى الهندي في كنز العمال وابن كثير الدمشقي الفقيه الشافعي في تاريخه والشيخ سليمان الحنفي –القندوزي-في ينابيع المودة عن الثعلبي وعن جمع الفوائد وعيون الأخبار أنه لما نزلت: وآت ذا القربى حقه. دعا النبي صلى الله عليه واله فاطمة فأعطاها فدكا الكبير.....الخ.