أما قوله أن جلهم - أي الصحابة - فروا يوم أحد وفي خيبر وحنين ومنهم الشيخان وعثمان فقد أجبنا على إفتراءه فيما سبق، فهو يعيد ما قاله سابقا بصيغ مختلفة كذلك صاحبه المحقق؟ والمكررفي ليالي بيشاور كثير جدا وظاهر الأمر أنهم أرادوا أن يضخموا من حجم الكتاب فقط، ولنا أن نصفع وجه هذا السبئي ومحققه بهذه الروايات التي تدمي قلبه، من فم علي ابن أبي طالب رض: فعن صلة بن زفر العبسي قال: كان أبو بكر إذا ذكر عند علي قال: السبّاق تذكرون، والذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر الصديق، وعن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال: خطبنا علي فقال: أيها الناس ،من أشجع الناس؟ قلنا :أنت يا أمير المؤمنين.قال:ذاك أبو بكر الصديق ، أنه لما كان في يوم بدر وضعنا لرسول الله العريش فقلنا: من يقم عنده لا يدنو إليه أحد من المشركين، فما قام عليه إلا أبو بكر، وأنه كان شاهرا السيف على رأسه كلما دنا إليه أحد هوى إليه أبو بكر بالسيف، ولقد رأيت رسول الله وأخذته قريش عند الكعبة فجعلوا يتعتعونه ويترترونه ، ويقولون:أنت الذي جعلت الآلهة إلها واحدا ، فو الله ما دنا إليه إلا أبو بكر ولأبي بكر يومئذ ضفيرتان، فأقبل يجأ هذا، ويدفع هذا، ويقول: ويلكم أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم..وقطعت إحدى ضفيرتي أبي بكر، فقال علي لأصحابه: ناشدتكم الله أي الرجلين خير: مؤمن أل فرعون أم أبو بكر؟ فأمسك القوم ، فقال علي: والله ليوم من أبي بكر خير من مؤمن أل فرعون ، ذلك رجل كتم إيمانه فإثنى الله عليه، وهذا أبو بكر بذل نفسه ودمه لله..
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٦٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي