تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول السجع، إنما قوله يعتمد على البلاغة والبيان، ومن السهل أن يذكر أحد الناس حديثا ما ولكن من الصعب أن يثبت صحته، لذلك نرى مؤلف الكتاب ومحققه يذكرون كل حديث تقع عليه أبصارهم ويرسلوه إرسال المسلمات ولم يذكروا لنا من صححه وهذا هو قمة الخيانة لله ورسوله فالذي يورد حديثا ضعيفا معتقدا به فهو أحد الكاذبين، ومن يتقول على النبي صلى الله عليه وسلم فليتبوأ مقعده من النار، والناظر في كتاب ليالي بيشاور يجد مئات الأحاديث ساقها الإثنان وأرسلوها إرسال المسلمات من غير أن يذكروا لنا قولا واحد لأهل العلم يقول بصحتها؟! كذلك المناظرون السنة المزعومون من أول المناظرة إلى آخرها لم يحرجوا السبئي ويطلبوا منه دليلا على صحة ما ذكر من هذه الآحاديث!والأعجب من ذلك أنهم تركوا كل حديث صحيح في فضائل الصحابة وأخذوا يستدلون كما يستدل مؤلف الكتاب بالأحاديث الضعيفة فقط! وبغض النظر عن متن هذه الرواية فسندها متهالك والرواية موضوعة كما بين شيخنا الألباني رحمة الله عليه في كتابه سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة بأرقام:892 و893 و894.

قال الشيعي مؤلف الكتاب في نفس الصفحة: وكلهم –أي الصحابة-قد عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مودة أهل بيته ولكنهم نقضوا العهد، وكأنهم ما سمعوا ولم يقرأوا كتاب الله العزيز حيث يقول: ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار).الرعد. فاتركوا التعصب واتبعوا الحق تسعدوا!.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٥٩