قلت: أما ما قاله عن حرق بيت فاطمة وضربهم إياها ووو. فقد أجبنا عليه وبينا أن الرواية موضوعة فيما سبق، أما كلامه العاطفي المبني على حديث حرق بيت فاطمة رض، فليس عندنا له أدنى اعتبار ما دامت الرواية موضوعة، فقد فات مؤلف الكتاب أن هذا الكلام ينفع في (الحسينيات) فقط داخل المجتمع الشيعي أما أهل السنة فقد نور الله قلوبهم فلا ينظرون إلى مثل هذه الروايات بنظرة عاطفية تعمي بصائرهم، ولكن ينظرون لها بنظرة تحقيق وتدبر، وقد فتح الله على بعض علماء الشيعة فردوا هذه الرواية واستثقلوها لأن واضعها لم يراع شرف الإمام علي فذهب يطعن في عمر وتغافل عن علي فوقع في عرضه وشرفه وشجاعته وإقدامه وصدعه بالحق، فحوله من بطل مغوار إلى رجل خوار لا يذب حتى عن عرضه بنت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم؟! فهل يعقل أيها الشيعة أن حيدرة الكرار تضرب زوجته فاطمة ولا يحرك ساكنا ويحرق بابه وهو في الدار ولم يحرك سيفا ولا لسانا حتى وضعوا الحبل في رقبته وسحبوه حتى بايع؟!! ألم تقولوا أن الرسول أخبره بيوم موته وسمى قاتله؟ فلم الخوف من القتل إذاً وهو يعلم أن يومه لم يحن بعد؟ وهذا هو نهج البلاغة بيننا فآتونا بقول له يبين فيه حادثة حرق الدار؟ أم أنه خاف أيضا أن يذكرها حتى بعد ان استقرله الأمر وأصبح خليفة المسلمين، هل يعقل أن حادثة مثل هذه لم يذكرها أمير المؤمنين في خطبه واحتجاجه! لاشك أنها روايات أغرب من الخيال يتمسك بها الشيعة لأثبات كفر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وإن كانت هذه الروايات تمس أمير المؤمنين عليا رض.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي