أما ما ذكره المحقق في أسفل ص 442 من قصائد بهذا المعنى ومنها قصيدة لعمرو بن العاص زعموا، فلا تستحق الرد لأنها متهالكة في مفرداتها واختلاف قوافيها؟ مع أن عمرو ابن العاص رض من النواصب عند أحفاد ابن سبأ كما صرح المؤلف بذلك في مجالسه السابقة وسوف يلعنه في مجالسه اللاحقة ،فكيف ينشئ قصيدة تقول بخلافة علي رض من غير فصل ؟!.
إذاً:هذه هي قمة الإضطراب عند علماء الشيعة فمرة يجعلون الصحابي ناصبيا وكذابا وملعونا إذا نقل عنه حديث في فضائل الشيخين كما مر معنا في ما سبق في حديث ذكره عبد السلام عن عمرو بن العاص؟ ومرة يجعلونه إماميا يعتقد ما تعتقده الشيعة في الإمامة وينقلون قصائده مصدقين بأنه تفوه بها؟!
وحقيقة الأمر أن الشيعة منذ أن غدروا بالحسين رض وكذبوا على أهل البيت ووضعوا عليهم أحاديث أغرب من الخيال ووصفوهم بصفات الرب تعالى ونحلوهم ملك الأرض والسماء أصابهم الله بهذا الداء فأصبح يجري في أجسادهم مجرى الدماء والناظر في كتابنا هذا وهو مبعد التعصب والعناد ويطلب الهداية والرشاد يرى التناقض العجيب لمؤلف ليالي بيشاور ومحققه في استدلالاتهم التي لا تنضبط أبدا.
تحت عنوان: الذين نقضوا العهد
قال مؤلف الكتاب في ص 443: فعلى تقدير معنى المولى وتفسيره بالمحب والناصر، وأن النبي يوم الغدير أمر أصحابه أن يحبوا عليا وينصروه، فهل هجومهم على باب داره وإتيانهم بالنار، وتهديدهم بحرق الدار ومن فيها، وترويعهم أهل البيت الشريف، وإذائهم فاطمة وأبناءها وإخراج عليا من البيت كرها مصلتين سيوفهم عليه، يهددونه بالقتل إن لم يبايع أبا بكر وضربهم حبيبة رسول الله وبضعته الزهراء حتى أسقطوا جنينها المحسن...الخ.