تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الأخباريين الحشويين من الشيعة الإمامية اعتمدوا على ذلك الكتاب الذي ظهر في زمانهم، ولكن الشيخ المفيد ضعَّف (كتاب سليم) وقال:" انه غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس ، فينبغي للمتدين ان يتجنب العمل بكل ما فيه، ولا يعوّل على جملته والتقليد لروايته ، وليفزع إلى العلماء فيما تضمنه من الأحاديث ليوقفوه على الصحيح منها والفاسد". وانتقد الشيخ المفيدُ الشيخَ الصدوقَ ، على نقله الكتاب واعتماده عليه، وعزى ذلك إلى منهج الصدوق الأخباري، وقال عنه: "انه على مذهب أصحاب الحديث، في العمل على ظواهر الألفاظ والعدول عن طرق الاعتبار، وهذا رأي يضرّ صاحبه في دينه، ويمنعه المقام عليه عن الاستبصار" . (أوائل المقالات وشرح اعتقادات الصدوق، ص 247)

وهذا ما يؤكد اختلاق القصيدة من قبل الإمامية في القرن الرابع ونسبتها إلى (سليم بن قيس الهلالي). أو إضافة أبيات صريحة بالإمامة اليها، ويدل على ذلك عدم رواية المؤرخ الشيعي أبي جعفر محمد بن جرير بن رستم بن يزيد الطبري (من رجال القرن الخامس الهجري) للقصيدة حسب الرواية الشيعية :" ولم تلق منا في الولاية عاصيا"، حيث يروي البيت الثالث منها هكذا:" إلهك مولانا وأنت ولينا ولا تجدن منا لك اليوم عاصيا" أي من دون تصريح بالولاية.

فمتى يا علماء الشيعة تطلقون الكذب والدس والتزوير؟ فهذه البضاعة الفاسدة ممكن أن تسوقوها عند أبناء جلدتكم الذين حرمتم عليهم التفكر وألزمتموهم بالتقليد لأصاحب العمائم حتى أصبحوا لا يفقهون إلا ما يقوله مراجعهم.

قال تعالى:( وقفوهم أنهم مسئولون) والله الذي لا إله غيره سوف تسألون عمن أضللتم، ولا ينفع أولئك المقلدون عذرهم يوم القيامه (يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا ) الأحزاب 66 - 68

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٥٤