تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فإن محدثي الشيعة الإمامية الأوائل ومتكلميهم ومؤرخيهم (كالكليني والصفار والنوبختي والأشعري القمي) لم يشيروا إلى هذه القصيدة ولم يذكروها في كتبهم السابقة (فرق الشيعة، و المقالات والفرق، والكافي، و بصائر الدرجات مثلا) وقد ظهرت في القرن الرابع، حسبما يذكر الأميني صاحب كتاب "الغدير" الذي يقول: إن "أقدم كتاب سبق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس الهلالي التابعي الصدوق الثبت المعول عليه عند علماء الفريقين؟!.

ثم يذكر الأميني أسماء ستة وعشرين عالما من أعلام الشيعة الإمامية (أولهم الشيخ الصدوق (المتوفى 381) والشريف الرضي (المتوفى 406) والشريف المرتضى علم الهدى (المتوفى 436) والشيخ الطوسي (المتوفى 460)) رووا القصيدة برواية سليم.

وسليم هذا ظهر كتابه في القرن الرابع الهجري فلم يشر له السابقون من السنة والشيعة فيما سبق وهو رجل مجهول لدى السنة والشيعة والذي يروي عنه هو أبان ابن ابي عياش مطعون به حتى عند الشيعة الامامية ومن رواته أيضا (محمد بن علي الصيرفي أبو سمينة ) الكذاب المشهور ، و (احمد بن هلال العبرتائي) الغالي الملعون عند الشيعة الامامية.

وأما ما يدعيه الأميني من كون سليم بن قيس الهلالي "تابعي صدوق ثبت معول عليه عند علماء الفريقين" فهذا غير صحيح بالمرة، ولم يسند قوله لأي مصدر، إذ أن سليم الهلالي شخص مجهول لدى السنة والشيعة، ويحتمل أنه شخص مختلق، حيث كان الشيعة يشكون في وضع "كتاب سليم" واختلاقه، وقد قال ابن الغضائري :" كان أصحابنا يقولون : ان سليماً لا يُعرف ولا ذكر له... والكتاب موضوع لا مرية فيه، وعلى ذلك علامات تدل على ما ذكرنا " .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٥٣