قلت: قاتل الله الذي الف هذه الأبيات ونسبها لشاعر الرسول حسان بن ثابت؟ فإن علامات الإفتراء واضحة جلية إلا على أهل العقول الغبية، شاعر ضليع كحسان لا يخطأ باللغة العربية، ولا يقول (اسمع) بالنبي مناديا؟! وإنما أكرم أو أنعم بالنبي مناديا، أوإن كان المقصود السمع فتكون اسمع للرسول وليس بالرسول، وشاعر كحسان لا يقول (إلهك مولانا) بدل (الله مولانا) وشاعر كحسان لا يقول على لسان النبي ( رضيتك من بعدي) بدل (رضاك الله من بعدي)لأن الأمرمن الله كما تزعم الشيعة؟.
وشاعر كحسان لا يكرر في خمسة أبيات متتالية ثلاث مرات كلمة (مولى) وأربع مرات كلمة (ولي).فهذه الأمور تجوز لرادود لطميات الشيعة وليس لشاعر مخضرم تخافه مفردات اللغة؟ كذلك لن تجد في القصيدة المفتراة على حسان بيتا يشبه أخاه في تفعيلة الحشو، ما بالك بخلافات ظاهرة في العروض والقافية ثم نراه يكرر في قصيدته اسم الإشارة (هناك) الدال معنويا على البعد الظرفي للزمان والمكان حيث هو يعني في (ذاك الموضع) واسم الإشارة (هناك) يخرج الذي يقوله عن محيط الحدث المشار إليه، فأنت مثلا: تصف محيطك بالقول هنا أو بيننا أو حولنا، أو لا تستعمل اسم الإشارة نهائيا، أما أن تصف حالا أنت مفصول عنها وهي بعيدة عنك فتقول: (هناك) (أنذاك) (في ذلك المكان) الخ ولو كان حسان ضمن الحدث وبايع عليا ثم ألقى قصيدته كما تزعم الشيعة، فلم يحتاج لاسم الإشارة أصلا لأنه ضمن الحدث وليس خارجه، وحتى لو احتاج لقال: (هنا) وليس(هناك).