القرينة الرابعة: قال المؤلف في نفس الصفحة: وبعدما إنتهى القوم من صلاة العشاء وشربوا الشاي وتناولوا الفاكهة ابتدأت بالكلام فقلت: وأما القرينة الأخرى التي تدل على أن معنى المولى في كلام رسول الله صلى الله عليه واله يوم الغدير هو الأولوية في التصرف..قوله: ألست أولى بكم من أنفسكم؟ يشير صلوات الله وسلامه عليه إلى الآية الشريفة: (النبي أولى بالمومنين من أنفسهم.)الأحزاب.
قلت: هذا تهكم في فهم ما هو مفهوم في لغة العرب من كلمة (مولى) فان ما أثبته صلى الله عليه وسلم لنفسه من كونه أولى بهم ليس هو من معنى ما أوجبه لعلي رض بسبيل، لأنه قال من كنت مولاه فعلي مولاه فأوجب المولاة لنفسه ولعلي وأوجب لنفسه كونه أولى بهم منهم بأنفسهم وليس معنى أولى من معنى مولى في شيء لأن قوله مولى يحتمل في اللغة وجوها ليس فيها معنى أولى فلا يجب إذا عقب كلام بكلام ليس من معناه أن يكون معناهما واحد،فلم يقل صلى الله عليه وسلم من كنت أولى به من نفسه فعلي أولى به؟ بل قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، وبينا ما فيه كفاية في إبطال استدلاله بأن كلمة (مولى ) تعني الخلافة من قبل، أما الآية التي استدل بها، فكعادته بتر منها جزءا يدينه ويدين الشيعة عموما وهو قوله تعالى: (وأزواجه أمهاتهم) أي في الحرمة والتوقير والإحترام كما يفعله المسلم مع أمه، ولأن مؤلف الكتاب يعلم أنهم مدانون بهذه الآية لأنهم لا يوقرون أمهم عائشة ولا يحترمونها بل يكفرونها ويفسقونها ويصفونها بالخبيثة كما سيأتي معنا ومن لسان مؤلف الكتاب فبتر الآية عليه من الله ما يستحق .