تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ورد من طرق الشيعة أن سورة المائدة نزلت كاملة في المدينة ما عدا آية الاكمال فأنها نزلت بعرفة، وقد ذكر ذلك الكثير من علماء الشيعة منهم: جامع الجوامع 1\355 ومجمع البيان3\231 وتفسير الكاشف 3\5 وتفسير الصافي 2\5 والبرهان1\340 والميزان 5\156.

والقول الحق هو ما اتفق عليه المفسرون وأهل الحديث والسير من أن آية الاكمال نزلت يوم عرفة بعد أن خطب الرسول صلى الله عليه وسلم خطبته المشهورة وفيها: أيها الناس أي يوم هذا؟ قالوا: يوم حرام، قال: أي بلد هذا؟ قالوا: بلد حرام، قال: أي شهر هذا؟ قالوا: شهرحرام، قال: فإن أموالكم ودمائكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا، ثم أعادها مررا، ثم رفع أصبعه إلى السماء فقال: اللهم هل بلغت؟ مررا –قال ابن عباس وهو راوي الحديث-: والله لوصية إلى ربه عز وجل، ثم قال-أي الرسول-: ألا فليبلغ الشاهد الغائب: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض رواه أحمد وروى البخاري ومسلم نحوه.

قلت: لا يشك أحد من المسلمين أن جميع أركان الإسلام قامت ما عدا الركن الأخير (الحج) فعندما أقيم هذا الركن والحج عرفة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، نزلت الآية مبينة أن أركان الإسلام قد كملت بكمال فريضة الحج فأنزل الله تعالى: ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتمت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة 3.

ويؤيد هذا ماروته كتب الشيعة عن الباقر أن آية الاكمال نزلت يوم عرفة، وروى ذلك الكافي 1\290 ونور الثقلين1\588 و651 والبحار 58\ 488 والصافي 1\52 وإثبات هداة 1\443. فهل يقال بعد هذا أن أية الاكمال نزلت يوم الغدير؟!.

تحت عنوان: القرينة الثالثة: احتجاج علي بحديث الغدير

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٣٩