تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف الشيعي ص433: لقد ذكر المؤرخون والمحدثون بأن الإمام عليا عليه السلام احتج على خصومه بحديث الغدير في مواطن متعددة، يريد بذلك إثبات خلافته للنبي صلى الله عليه واله مباشرة، ويستدل به على إمامته على الأمة بعد رسول الله، فنفهم من احتجاجه عليه السلام بجملة (من كنت مولاه فعلي مولاه) أن المستفاد والمفهوم من المولى الإمامة والخلافة... ثم قال: ذكر كثير من أعلامكم احتجاجه عليه السلام بحديث الغدير في مجلس الشورى السداسي الذي شكله عمر بن الخطاب لتعيين خليفته وكان باحتجاجه على القوم إثبات أولويته بمقام الخلافة والإمامة، ثم ذكر المؤلف من هم هؤلاء الأعلام على زعمه: ( الخطيب الخوارزمي في كتابه المناقب و شيخ الإسلام الحمويني في كتابه فرائد السمطين والحافظ ابن عقدة في كتاب الولاية وابن حاتم الدمشقي في كتابه الدر النظيم وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة).

قلت: كل من ذكرهم شيعة وقد بينا تراجمهم سابقا من كتاب الذريعة للطهراني، ما عدا ابن حاتم الدمشقي هذا، وإليكم ترجمته من كتاب الذريعة للطهراني: قال: الدر النظيم في مناقب الأئمة :للشيخ جمال الدين يوسف ابن حاتم الشامي تلميذ المحقق الحلي توفي 676 والمجاز عن السيد رضي الدين علي بن طاووس الحلي ترجمة رقم (308) تحت حرف د

إذاً: هو تلميذ علماء الشيعة الكبار ومجازمن ابن طاووس؟ فالأمر واضح أن الرجل شيعي إمامي وهو غير ابن أبي حاتم الرازي السني وأبو حاتم الرازي السني أيضا، فهذا ابن حاتم كما عرفه مؤلف الكتاب وهو صاحب كتاب الدر النظيم؟ أما ذكره بالدمشقي وقد ذكره الطهراني بالشامي، فهذا من تلبيس مؤلف الكتاب فالشخص واحد كما نقلنا ترجمته، وهكذا يكذبون ويكذبون لعلهم ينتصرون علما أن الإمام علي نفسه في نهج البلاغة لم يتطرق لحديث الغدير أو أنه احتج به على من سبقوه بالخلافة ، ورواية الاحتجاج هذه موضوعة(1).

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٤٠