قال أيضا في ص433: وقد ذكروا في تفسير الآية الكريمة: ( ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) أي في ولاية علي وإمامة أمير المؤمنين ، قد ذكروا أحاديث كثيرة بهذا المعنى والتفسير العلامة جلال الدين السيوطي في ذيل الآية الشريفة في تفسيره الدر المنثور.
قلت: كلامه يوحي أن السيوطي وغيره من أهل السنة قالوا بولاية علي رض؟! وهذا كذب ظاهر لمن قرأ كتاب الدر المنثور، فهو رحمه الله لم يقل هذه العبارة أبدا في كتابه وإنما هي من أكاذيب مؤلف كتاب ليالي بيشاور، فقد راجعنا كتاب السيوطي هذا ولم نجد ما قاله هذا الافك، بل وجدناه ذكر في تفسيرالآية أحاديث كثيرة تقول أنها نزلت في موضوع آخرغير الغدير وذكر روايتين عن ابن مسعود وأبي سعيد الخدري تقول أنها نزلت في قضية الغدير، ولم يرجح شئ منهما، كذلك فإن من روى تلك الروايتين من الصحابة لم يقل أحد منهم أنها نزلت في الولاية بمعنى الخلافة؟ فقد صرح ابن مسعود رض بعد أن ذكر الآية، أن عليا (مولى) المومنين. وليس ولي أمرهم.
بل إن الطوسي والطبرسي الشيعيين في تفسيريهما ذكرا في تفسير الآية أربعة اقوال وافقوا أهل السنة بثلاثة منها والقول الأخير أنها نزلت في الغدير، وكما قلنا سابقا ما دام أن الآية قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) نزلت يوم عرفة بنصوص كثيرة منها ما هو في الصحيحين وأجمع أهل التفسير على ذلك، يصبح الاستدلال بقوله تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) أنها نزلت في الغدير، من هرطقة الشيعة، ومن قال بها فقد طعن بكتاب الله تبارك وتعالى، فكيف ينزل الله تعالى آية تبين أنه أتم دينه، ثم يعقبها بآية تبين أن الدين لم يكتمل بعد!!.