قال الطبرسي الشيعي في كتابه مجمع البيان عند قوله تعالى ( إن أولى الناس بإبراهيم )قال: يعني أن أحق الناس بنصرة إبراهيم بالحجة أو بالمعونة ﴿ للذين اتبعوه ﴾ في وقته وزمانه وتولوه بالنصرة على عدوه حتى ظهر أمره وعلت كلمته ﴿ وهذا النبي والذين آمنوا ﴾ يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وتبرئة كل عيب عنه أي هم الذين ينبغي لهم أن يقولوا إنا على دين إبراهيم ولهم ولايته ﴿ والله ولي المؤمنين ﴾ لأنه يتولى نصرتهم، والمؤمن ولي الله لهذا المعنى بعينه، وقيل لأنه يتولى نصرة ما أمر الله به من الدين .
أقول: كلام الطبرسي واضح المعنى وقد بين أن (أولى) تأتي بمعنى : الأحق بالمعونة والنصرة وليس الآحق بالخلافة أو المتصرف فيكم كما يقول سلطان الواعظين.
إذاً: المفهوم المتبادر للذهن من هذه الكلمة هو ما قال به علماء السنة ومنطوقها المتداول بين الشيعة كما أوضحت وهي: (المحب الموالي الناصر) والقرينة الواضحة على ذلك هو السبب الذي من أجله قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحديث، لذلك لا تجد أحد من علماء الشيعة إذا ذكر هذا الحديث يشير إلى سببه لأنه سيفضح أمره ويبين أن الموالاة هي ضد المعاداة وتعني كما قلت سابقا: المحب الناصر، وما صح من حديث الغدير هو: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) والشق الأخير من الحديث وهو: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)قرينه تبين لنا معنى الموالاة وهي كما حررناه وقد بينا خلال ردنا على هذا الآفاك من الذي عاداه وقتله وهم الخوارج الذين خرجوا عليه من شيعته ومن هم الذين خذلوه وهم أيضا شيعته حتى تمنى الموت لفراقهم وعلى هذا فقرينته الثانية لا قيمة لها .
...