كذلك من الشواهد الكبيرة على ما قلنا، فإن الشيعة تطلق هذه الكلمة على سادتهم، فإذا خاطب الشيعي أحد السادة يبتداء كلامه بقوله: (مولاي) وقطعا لا يفهم من كلامه هذا الخلافة أو الأولى بالتصرف فلو كان كذلك لكان المتصرف والخليفة عند الشيعة عشرات الألوف في زمن واحد وفي مكان واحد وهذا لا يقول به شيعي ابدا لأنه ينسف المذهب الاثنا عشري من الاساس لأنه مبني على إثني عشر إماما لا يزيدون ولا ينقصون.
ومن قرأ القرآن يجد ذلك واضحا في العديد من الآيات وكلها تشير إلى هذا المعنى منها: (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) محمد 11 فهل يفهم من هذه الآية أن الله متصرف في المؤمنين وأن الكافرين ليس له عليهم تصرف!!. وقوله تعالى:(..فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين...) التحريم 4 فهل من المعقول أن صالح المؤمنين هم خلفاء على الرسول صلى الله عليه وسلم ويتصرفون به؟ وكذلك ما ورد في السنة، لذلك يقال فلان مولى فلان -أي معتقه ومالك ولائه ويأتي بمعنى المحب له والولي له-وقد روي في قول النبي : مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالى الله ورسوله .أي محبون موالون لهما.
وحتى لو عاندنا عقولنا وأخذنا بقول المؤلف بأن المولى بمعنا الأولى بالتصرف؟ فإن الأولى قد تأتي بخلاف ذلك المفهوم كما في قوله تعالى: (إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين أمنوا والله ولي المتقين).آل عمران68.والمعنى أحق بالمعونة بالنصرة،ولا يفهم من ذلك غير ذلك ،وآخر الآية شاهد على ما قلنا وهو قوله تعالى: (والله ولي المتقين)أي الناصر لهم.