تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:لانسلم أن معنى المولى ما ذكره، بل معناه الناصر لأنه مشترك بين معان كالمعتق والعتيق والمتصرف في الأمر والناصر والمحبوب وهو حقيقة وليس مجاز في كل منها وتعين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به وتعميمه في معانيه كلها لا يسوغ لأنه إن كان مشتركا لفظيا بأن تعدد وضعه بحسب تعدد معانيه كان فيه خلاف والذي عليه جمهور الأصوليين وعلماء البيان واقتضاه استعمالات الفصحاء للمشترك أنه لا يعم جميع معانيه على أنا لو قلنا بتعميمه على القول الآخر أو بناء على أنه مشترك معنوي بأن وضع وضعا واحدا للقدر المشترك وهو القرب المعنوي من الولي بفتح فسكون لصدقه بكل ما مر فلا يأتي تعميمه هنا لامتناع إرادة كل من المعتق والعتيق فتعين إرادة البعض ونحن وهم متفقون على صحة إرادة الحب وعلي رض حبيبنا على أن كون المولى بمعنى الإمام لم يعهد لغة ولا شرعا ،أما الثاني فواضح وأما الأول فلأن أحدا من أئمة العربية لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعنى افعل وقوله تعالى (مأواكم النار هي مولاكم) أي مقركم، فالاستعمال يمنع من أن مفعلا بمعنى افعل إذ يقال هو أولى من كذا دون مولى من كذا وأولى الرجلين دون مولاهما فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه لأن التنصيص عليه أوفى بمزيد شرفه وصدره ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكون ابعث على قبولهم وكذا بالدعاء لأجل ذلك أيضا .

قال الأخطل: فأصبحت مولاها من الناس كلهم,,,,,,,وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا

أي فأصبحت ناصرها وحامي ذمارها.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٣٥