إذاً: ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا القول إلا لسبب هذه الشكوى وليس لآية نزلت كما تدعي الشيعة والتي من أجلها قالوا بالإمامة لعلي رض وجادلوا السنة فيه، فالروايات التي تقول أن آية التبليغ وآية الاكمال نزلت في غدير خم لا تصح وما قاله هذا الآفاك من إحتمالية نزول آية الاكمال مرتين مرة في عرفة ومرة في الغدير!! إنما يدل على إفلاس الشيعة بعد أن وجدوا كل الأحاديث الصحيحة التي ذكرت سببا لنزول آية (اليوم أكملت لكم دينكم) تقول أنها نزلت يوم عرفة، ولنا أن نقول لهذا الأفاك كما قال هو: أليس من اللغو والعبث أن ينزل الله تعالى آية الإكمال مرتين؟!.
وبالجملة فإن مراد الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث الغدير بهذا التأكيد إنما هو لعلمه السابق بما أعلمه الله تعالى عن ما يحصل في خلافة علي رض من قتال فأراد أن يحث الناس على نصرته وموالاته ، وإنما قلنا ذلك بقرينة أن عليا رض لم يثبت أنه استدل بهذا الحديث إلا عند مقاتلته البغاة والخوارج زمن خلافته عندما ناشد المسلمين في مسجد الكوفة لنصرته وذكرهم بهذا الحديث.
قال أيضا في نفس الصفحة: فهذا الأمر ليس إلا الإمامة على الأمة بعد النبي صلى الله عليه واله وتعيين رسول الله خليفته المؤيد من عند الله والمنصوب بأمر من السماء، وتعريفه للناس، لكي لا تبقى الأمة بلا راع بعده ولا تذهب أتعابه أدراج الرياح.
قلت: على قوله هذا فإن أتعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبت أدراج الرياح وفشل في رسالته لان أمر الولاية لعلي لم يتم؟ وقد قال هذا القول الخميني، قال: فكل نبي من الأنبياء إنما جاء لإقامة العدل، وكان هدفه هو تطبيقه في العالم لكنه لم ينجح، وحتى خاتم الأنبياء صلى الله عليه واله الذي جاء لإصلاح البشر وتهذيبهم وتطبيق العدالة، فإنه أيضا لم يوفق؟! مختارات من أحاديث وخطابات الإمام الخميني 2\42.