ثم ذكر المؤلف الشيعي فرقة ( الكيسانية) فقال:{ هم أصحاب كيسان، وكان عبدا اشتراه الإمام علي عليه السلام فاعتقه وهم الذين يقولون بإمامة محمد ابن الحنفية بعد الإمام الحسين عليه السلام، ولكن محمدا لم يدعي الإمامة أبدا وهو عندنا سيد التابعين، ويعرف بالعلم والزهد و الورع والطاعة للإمام السجاد.. ثم قال: نعم نقل بعض المؤرخين بعض الاختلافات بينهما، وقد اتخذت الكيسانية تلك الاختلافات دليلا على ادعاء محمد بن الحنفية لمقام الإمامة، ولكن الحقيقة أنه أراد أن يوجه أصحابه إلى عدم صلاحيته لذلك المقام الرفيع؟ فكان في الملا العام يخالف رأي الإمام زين العابدين ( علي ابن الحسين)!! وكان الإمام يجيبه جوابا مقنعا فيفحمه! فكان محمد ابن الحنفية يسلم للإمام ويطيعه! وأخيرا تحاكما إلى الحجر الأسود في أمر الإمامة، واقر الحجر بإمامة علي ابن الحسين ( السجاد)؟!.
قلت: هل رأيتم العقول التي تحاول أن تخرج من هذه الورطة بتفسيرات واهية؟ وأن محمدا بن الحنفية أراد أن يوجه أتباعه إلى عدم صلاحيته للإمامة، ثم يذهبون إلى الحجر الأسود، فيشهد الحجر بإمامة علي بن الحسين، فما فائدة ذهابهم إلى الحجر الأسود؟ وباستطاعة محمد بن الحنفية أن يجمع أتباعه ويخبرهم أن الإمام هو علي بن الحسين وليس أنا وينتهي الأمر؟! لا شك أن قضية النص على الإمامة يجهلها حتى كبار أهل البيت كما حصل من زيد وكذلك محمد بن الحنفية، ولكن الشيعة كعادتهم إذا أرادوا أن يثبتوا شيئا نسجوا مثل هذه القصص الخرافية، والمتأمل فيها يعلم أن محمدا بن الحنفية لا يعلم النص، لذلك تحاكما إلى الحجر الأسود، والمؤلف النزيه لم يذكر النص كاملا مخافة أن تظهر الحقيقة المرة، وإليكم القصة من كتب الشيعة المغيبة عن أنظار أتباعهم؟.