329 - حدثني محمد بن مسعود قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري قال: حدثني أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري عن أبي مالك الأحمسي قال: حدثني مؤمن الطاق واسمه محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول قال: كنت عند أبي عبد الله فدخل زيد بن علي فقال لي: يا محمد أنت الذي تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه؟ قال: قلت نعم كان أبوك أحدهم. قال: ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي فوالله لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه ويتناول البضعة فيبردها ثم يلقمنيها أفتراه كان يشفق علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار؟ قال: قلت كره أن يقول لك فتكفر فيجب من الله عليك الوعيد ولا يكون له فيك شفاعة فتركك مرجئ فيك لله المشية وله فيك الشفاعة. اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) ج2 ص425 في أبي جعفر الأحول محمد بن علي بن النعمان.
قلت: عندما ساق علاّمة الشيعة الخوئي الرواية في معجمه، اضطرب في تأويلها اضطرابا شديدا، وله الحق في أن يضطرب، لان هذه الرواية وأمثالها تنسف عقيدة الإمامة والنص عند الشيعة، فإذا كان زيد يجهل أمر الإمامة، فكيف تدعي الشيعة أن أمر الإمامة كان معروفا على زمن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد قال به مرارا وتكرارا كما سيقرره المؤلف في كتابه بعد صفحات، ثم نجد سادة أهل البيت أمثال زيد بن علي بن الحسين يجهلون ذلك؟ والعجيب أن أبا جعفر الأحول الذي يلقبه الشيعة (مؤمن الطاق) وهو عند أهل العلم من السنة يسمى (شيطان الطاق) يعلم النص ويخبر زيدا وزيد لايعلم أمر هذا النص؟!!.