تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسا : إذا كان هذا الأمر الذي طولب الرسول صلى عليه وسلم بتبليغه من الخطورة بحيث أن الرسول صلى عليه وسلم إن لم يفعل كأنه لم يبلغ الرسالة، ثم نجد أن جميع من حضر هذه الواقعة واعتقد أنها تبين أستخلاف الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي رض بقدرة قادر نسى هؤلاء المائة ألف هذه الوصية مع قرب العهد بها ولم يقل أحد منهم أنها تعني الخلافة، لا من الذين حضروا السقيفة ولا من الذين تخلفوا عنها! بل حتى من يعّنيه الأمر الإمام علي رض لم يحتج بحديث الغدير لا في زمن أبي بكر ولا في زمن عمر ولا في زمن عثمان، بل احتج كما في نهج البلاغة بقوله: احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة، ولم يحتج رض برواية الغدير كما هو ثابت إلا في خلافته وعند دعوة الناس لقتال الخوارج ومن قرأ نهج البلاغة مع ما فيه من الاحتجاج على معاوية لا يجد أنه رض أشار إلى حديث الغدير أوالآية محل البحث ولا الآيات والأحاديث التي يستدل بها الشيعة على إمامته بعد الرسول صلى عليه وسلم، وإنما استدل على معاوية بالشورى فقال: (أنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمرا وعثمان على مابايعوهم عليه فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وانما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن أجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضى فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ماخرج منها فإن أبى قاتلوه على أتباعه غير سبيل المؤمنيين وولاه الله ما تولى )نهج البلاغة ص 377) .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧١١