كذلك عزى مترجم الكتاب ما قاله المؤلف عن الزيدية لكتب السنة (الملل والنحل) ولم يذكر أن هذا الكلام وأكثر منه موجود في كتب الشيعة مثل كتاب (فرق الشيعة) للنوبختي و(المقالات والفرق) للقمي، وهذا إيهام للقارئ بأن الشيعة لم يؤلفوا كتبا في ذلك.
ولنا وقفة مع زيد بن علي ( رضي الله عنه) في أمر الإمامة من كتب الشيعة حتى يعلم القارئ هل أن زيدا بن علي (رضي الله عنه) يؤمن بالنص ويقول به؟.
روى الطوسي في كتابه اختيار معرفة الرجال قال:حدثني حمدويه بن نصير قال : حدثني محمد بن عيسى عن يونس عن اسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت عند أبي عبد الله ليلا فدخل عليه الأحول فدخل به من التذلل والاستكانة أمر عظيم فقال له أبو عبد الله مالك؟ وجعل يكلمه حتى سكن ثم قال له: بما تخاصم الناس؟ قال: فأخبره بما يخاصم الناس ولم أحفظ منه ذلك فقال أبو عبد الله خاصمهم بكذا وكذا. وذكر أن مؤمن الطاق قيل له: ما الذي جرى بينك وبين زيد بن علي في محضر أبي عبد الله؟ قال: قال زيد بن علي: يا محمد بن علي بلغني أنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة؟ قال: قلت نعم وكان أبوك علي بن الحسين أحدهم فقال: وكيف وقد كان يؤتى بلقمة وهي حارة فيبردها بيده ثم يلقمنيها أفترى أنه كان يشفق علي من حر اللقمة ولا يشفق علي من حر النار؟ قال: قلت له كره أن يخبرك فتكفر فلا يكون له فيك الشفاعة لا ولله فيك المشية فقال أبو عبد الله أخذته من بين يديه ومن خلفه فما تركت له مخرجا. اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) ج 2 ص 424 في أبي جعفر الأحول محمد بن علي بن النعمان.