تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المؤلف ص426: ومن أعجب هذه الوقائع قتل الحافظ أحمد بن شعيب بن سنان النسائي وهو أحد الأعلام وأئمة الحديث وجامع أحد الصحاح الستة عندكم، ورد مدينة دمشق سنة ثلاثمائة وثلاث من الهجرة النبوية فوجد أهلها سائرين على البدعة السيئة التي سنها معاوية وحزبه في البلاد، ألا وهي لعن وسب أمير المؤمنين عليه السلام بعد كل صلاة وفي خطبة الجمعة!.إلى قوله: فكتب كتابه المسمى بخصائص مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وكان يقرأه على المنبر في الملأ العام، فهجم عليه في يوم من الأيام جماعة من الطغام والجهلة اللئام فضربوه ضربا مبرحا وأنزلوه من على المنبر وسحقوه بأقدامهم حتى أغمي عليه وبعد قليل مات على أثر تلك الضربات واللكمات، فحملوا جثمانه إلى حرم الله سبحانه ودفن في مكة حسب وصيته.

قلت: قال حقا وباطلا وهوّل كعادته، فقوله: وجد الناس سائرين على سب الإمام علي رض؟ فكذب؟ إنما الذي ذكره أهل العلم مثل ابن كثير وغيره أنه وجد الناس منصرفين عن مناقب الإمام علي رض فألف كتابه الخصائص من أجل تذكير الناس بفضائله، والأعتداء الذي تعرض له رحمه الله من قبل الجهل وليس من قبل أهل العلم وقد حدث أكثر من هذا عند الشيعة فقد قتلوا أحمد كسروي وآية الله البرقعي لأنهم بينوا للغافلين أن الدين الذي عليه الشيعة مخالف لما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فألف البرقعي كتابه المشهور (كسر الصنم) أبطل فيه عقائد الشيعة من كتبهم فسجنوه وعذبوه حتى مات؟! فلماذا لا تحاسبون بني جلدتكم لقتلهم آية الله البرقعي وأحمد كسروي وغيرهم الكثير،الذين هداهم الله وبان لهم الحق من الباطل فقالوا قولتهم وبينوا خطأ ما كانوا عليه، ولكنهم جوبهوا من الشيعة بالسجن والتعذيب حتى فارقوا الحياة.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٠٦