تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت:النص المنقول صورة من أصل كتاب سر العالمين وإن كان يحتوي على بعض الأخطاء اللغوية لم نقم بتصحيحها حتى لا يدع مدعي أنا حرفنا في أصل الكتاب؟ والنص كما هو واضح للعيان ليس من كلام مؤلف كتاب سر العالمين بل هو ينقل قول فريقين متخاصمين في قضية الخلافة فعرض أدلتهم وأقوالهم ليس إلا ،وما نقلته من كتاب (سر العالمين وكشف مافي الدارين)هو من (المقالة الأولى فصل باب في ترتيب الخلافة والمملكة) وليس في المقالة الرابعة كما زعم هذا الأفاك، الذي لم يتصفح كتاب سر العالمين بل نقل حرفيا من كتب الشيعة التي نسبت هذه المقالة للغزالي فهم أيضا عزوها للمقالة الرابعة من الكتاب ولا يوجد فيها شيء مما نسبوه فوقع كما وقعوا فعليهم من الله ما يستحقون .

أقول: قول مصنف كتاب سر العالمين: ودخل محمد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته فقال يا بني ائت بعمك لأوصى له بالخلافة فقال يا أبت أكتب على حق أو باطل فقال على حق فقال توصى بها لأولادك إن كان حقا.فهذا كاشف على كذب هذا الادعاء وتهالك هذا النص، وذلك ان محمدا ابن أبي بكر ولد في العام العاشر للهجرة وأبا بكر رض توفي سنة (13هـ) فيكون عمره عند وفاة أبيه ثلاث سنين فقط؟ فكيف يقول النص أنه نصح أبيه ثم بعد ذلك ذهب لعلي رض؟!.

وعند تأملي لنقل الشيعة لهذا النص على مواقع الأنترنيت وفي كتب للشيعة قديمة وحديثة وجدتهم لا ينقلون النص كاملا كما نقلته لكم ولكنهم يبترونه ويأخذون هذه الجزئية التي نقلها سلطان الواعظين ويدعون أنها من كلام الغزالي في كتابه سر العالمين،وهذا قمة الخيانة؟ وذلك أنهم يعلمون أن مصنف الكتاب ينقل أقوال المتخاصمين في الخلافة لا أكثر ولا أقل، ومنهج الشيعة الإمامية في بتر النصوص معلومة لدى المتتبعين لنقلهم، وسيأتي معنا في الفصول القادمة كيف أن مؤلف الكتاب يستعمل نفس هذه الطريقة المخجلة في نصوص نقلها من كتب التفسير لاهل السنة .

ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٠٢