قال عمر رضي الله عنه دعوا الرجل فإنه ليهجر وقيل يهدر فإذا بطل تعلقكم بتأويل النصوص فعدتم إلى الإجماع: وهذا منصوص أيضا فإن العباس وأولاده وعليا وزوجته وأولاده لم يحضروا حلقة البيعة وخالفكم أصحاب السقيفة في متابعة الخزرجى ودخل محمد بن أبي بكر على أبيه في مرض موته فقال يا بني ائت بعمك لأوصى له بالخلافة فقال يا أبت أكتب على حق أو باطل فقال على حق فقال توصى بها لأولادك إن كان حقا. أولا فقد مكنتها بك لسواك ثم خرج إلى علي. فجرى قوله على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموتي لست خيركم أفقال هزلا أو جدا أو امتحانا فإن كان هزلا فالخلفاء منزهون عن الهزل وإن قاله جدا فهذا نقض للخلافة وإن قاله امتحانا. (و نزعنا ما في صدورهم من غل).فإذا ثبت هذا فقد صارت إجماعا منهم وشورى بينهم هذا الكلام في الصدر الأول –أي هذا قول الفريق الثاني في الصدر الآول ويعنون أبا بكر وعمر وعثمان رض- ثم أتم مؤلف كتاب سر العالمين قول الفريق الثاني فقال--: أما في زمن على رضى الله عنه ومن نازعه فقد قطع المشرع صلى الله عليه وسلم طول كم الخلافة بقوله عليه الصلاة والسلام إذا بويع للخليفتين فاقتلوا الأخرى منهما والعجب كل العجب من حق واحد كيف ينقسم ضربين والخلافة ليست يحسم ينقسم ولا بعرض يتفرق ولا بجوهر يحد فكيف يوهب ويباع وفي حديث أبي حازم أول حكومة تجري في المعاد بين علي ومعاوية فيحكم الله لعلى بالحق والباقون تحت المشيئة وقول المشرع صلى الله عليه وسلم لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية " فلا ينبغي للإمام أن يكون باغيا.إ.هـ.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمين · الصفحة ٧٠١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
ليالي بيشاور مناظرات الحالمينص ٧٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي