ثم قال الحافظ بعد ذلك: { وقد ظهر لنا من جملة كلامكم في الليلة الماضية: أن الشيعة يفترقون على مذاهب وطرق شتى فأي مذهب من مذاهب الشيعة على حق عندكم؟ رد الشيعي: { اني لم اذكر الليلة الماضية أن الشيعة على مذاهب، وإنما الشيعة مذهب واحد وهم المطيعون لله وللرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام).
قلت: أما قوله هم المطيعون لله ولرسوله والأئمة، فقد بينا كذب هذا الإدعاء وبيناه بنص أقوال أهل البيت ومن كتب الشيعة، فارجع إليها إن شئت في الفصل الثاني من هذا الكتاب .
أما قوله أن الشيعة مذهب واحد، فهذا كذب يضاف إلى كذبه السابق، بل الشيعة أكثر من سبعين فرقة كما ذكر ذلك النوبختي الشيعي في كتابه (فرق الشيعة) وكذلك القمي في (المقالات والفرق) فماذا يقولون عن هذين الاثنين؟ هل أخطآ بنسبة هذه الفرق للشيعة؟؟ .
قال المؤلف الشيعي بعد ذلك:﴿ ولكن ظهرت مذاهب كثيرة بدواعي دنيوية، وسياسية، زعمت أنها من الشيعة، واتبعهم كثير من الجهال فاعتقدوا بأباطيلهم و كفرهم وحسبهم الجاهلون الغافلون بأنهم من الشيعة، ونشروا كتبا على هذا الأساس الباطل من غير تحقيق و تدقيق﴾.
قلت: لقد طعن هذا الجاهل بعلمائه مثل النوبختي والقمي اللذين ألفا كتبا في ذلك، واتهمهما بالجهل والغفلة، وطعن بالزيدية وهي فرقة مشهورة من فرق الشيعة وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين ( رضي الله عنهم) وأخرجهم من ملة الإسلام، فهل يرضى الزيدية بنسبة الكفر لهم من هذا المؤلف؟؟.
ثم بعد ذلك مباشرة ذكر المؤلف فرقة الزيدية وقال: ﴿ ساق جماعة من الشيعة الإمامة إلى زيد بن علي بن الحسين؟!﴾.
قلت: هذا اعتراف منه ينقض كلامه السابق، بأن الزيدية ليسوا من الشيعة، وأن الشيعة مذهب واحد؟.