ثالثا: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: واخذل من خذله؟ أليس الشيعة هم الذين خذلوه حتى تمنى الموت لفراقهم، ووصفهم بصفات تبين بغضه لهم، فوصفهم بأشباه الرجال، ووصفهم كالإبل التي غاب عنها رعاتها، ودعا عليهم كما في نهج البلاغة فقال: فرق الله بيني وبينكم، واعقبني بكم من هو خير لي منكم، وأعقبكم مني من هو شر لكم مني، أما إنكم ستلقون بعدي ثلاثا: ذلا شاملا، وسيفا قاطعا، واثرة قبيحة. ص 94 - 96 خطبة 29.
ثم، أليس الشيعة هم من خذلوا الحسن رض وانتهبوا ثقله وأرادوا قتله وطعنه أحد شيعته وقال له: يا مسود وجوه المؤمنين حتى قال الحسن عنهم: أرى معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة؟ ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي...الخ.
أوليس الشيعة من خذلوا الحسين رض وخرجوا عليه وقتلوه وبيعته في أعناقهم كما أوضح ذلك علامة الشيعة محسن الأمين وذكرته في بداية الكتاب فقال: بايع الحسين عشرون ألفا من أهل العراق ثم خرجوا عليه وقتلوه وبيعته في أعناقهم (أعيان الشيعة)،وقد اعترف المؤلف بعظم لسانه في مجلسه السابع أن الذين خذلوا الحسين هم شيعته ونقل قولا للحسين بذلك. فلم أيها الشيعة لا تذكرون هذه الحقائق المرّة وتبينوا لأتباعكم من الذين خذلوا الإمام علي رض ومن الذين خذلوا ولديه؟ وهل الخذل موالاة؟.
أما قوله: ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعمر رض: لكنه جبرائيل أراد أن يؤكد عليكم ما قلته، فالذي ينظر في هذا النص يعلم أنه ليس من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف يقول: (يؤكد عليكم) بالجمع، ولم يره ويسمع منه إلا عمر فقط كما تقول الرواية المكذوبة؟!.